رشان أوشي تكتب: على خُطى "المصباح"!
الإثنين، 11 أغسطس 2025 12:31 م
رشان اوشي
من جديد، يسعى "العدو الإماراتي" في طريق إشعال الجبهة الداخلية في بلادنا. و الأكثر فداحة، أنه يُعزز من "اهتزاز الثقة" بين شباب الإسلاميين وقيادة الدولة والجيش.
التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة لشباب الإسلاميين المنحازين للمستقبل المشرق ومسار المصالحة الوطنية الشاملة، هو عدم الانزلاق في أوحال الفتنة والاندراج في نيرانها المستعرة.
القائد "المصباح طلحة " على قدر المسؤولية الوطنية، ويعلم أن الفرصة التاريخية التي وُجدت لمشروعه مرة أخرى ، تقوم على ظروف سياسية وإقليمية معقدة.
البيان الجماهيري الذي نشره القائد "المصباح" وعبر عن عرفانه للشقيقة "مصر" وأدوارها العظيمة في سبيل انتصار شعب السودان على العدوان، كشف عمق إدراكه بأن رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل، الذي تتبعه الجماعات السياسية الأخرى لم يؤسس على فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية.
بناءً على موقفه العقلاني ، يبدو أن القائد "المصباح" أكثر ادراكاً بأن في السياسة، القراءة "الآحادية" أو "الرغائبية" للأحداث، تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة!
صار بالإمكان، القول بأن مشاركة الإسلاميين في حرب ١٥/أبريل، والتضحيات العظيمة التي قدموها ومئات الشهداء، شكلت نقطة تحوّل في رسم توازن القوى الداخلية وفتح المجال لسجالات مصيرية لم تُسبق منذ سقوط نظام "البشير"في أبريل/٢٠١٩م.
مع الأخذ في الاعتبار، أن حرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣م محطة تأسيسية محورية في مستقبل السودان و قادت إلى ولادة سودان جديد.
صحيح .. إن البلاد مضطربة سياسياً، ولكن الاستثناء الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه: القيادة العليا تعلم انها أمام معطيات جديدة، وان الحرب انتجت كيانات وليدة لم تكن لها معرفة سابقة بإدارتها، والقيادة تعلم ايضاً ان القوات المساندة هي اسم يحمله الإناء السياسي الجديد.
اذاً.. من غير المنطق أن تتآمر قيادة الدولة ضد أحد أهم "الابطال" المقاتلين في صفوف معركة الكرامة، ومن المستحيل أن تسعى لفقدان مساهمات قوة "البراء بن مالك"، من يروج لهذه الاتهامات يستثمر تكرّس التشوهات نتيجة "غياب الثقة" وهيمنة "الميديا الموجهة".
لهذا السبب ظنّ البعض أن "البرهان، كباشي، العطا، جابر" يمثّلون نظاماً سياسياً يخوض صراعات سياسية ويتآمر، في حين أنهم في الحقيقة يمثّلون زعامة سلطوية، لا تملك أي أفكار ولا مشاريع، بل تكرار سلطوي جعل من الحكم سردية وطنية، إذاً هم ليسوا تياراً ايدولوجياً ليتآمروا على الأحزاب والجماعات الايديولوجية والسياسية ، إنما زعماء أشبه بزعامات القبائل في مجتمعات السودان التقليدية.
لا داعي للقلق، ولا داعي لوضع القيادة العسكرية تحت ضغط الرأي العام، لأن "انعدام الثقة" يقود إلى نتائج كارثية، هذه هي الحالة التي أوردت بلادنا مورد الهلاك ؛ وجعلت القيادة غير قادرة على الخروج منها، وتأمين حد أدنى من الاستقرار السياسي.
إن ما نحتاج إلى التأكيد عليه هو أننا لم نكن يوماً ضحايا خيانة، بل كنا دائماً ضحايا اخطاء سلطوية ، ضحايا فقدان الأفكار الكبرى، وضياع السرديات التي تفسّر موقع الجميع من الدولة.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام يحتفي بإرث الفنان الراحل محمد ميرغني
04 أكتوبر 2026 07:52 م
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
الأكثر قراءة
-
اكتمال تركيب 202 كاميرا مراقبة لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة بالخرطوم
-
تحت شعار "تعلم المهارات التقنية .. اصنع مستقبلك" .. الكشافة السودانية تختتم كورس الأردوينو وصناعة الروبوت
-
إشادة عربية بتعافي خدمات نقل الدم في السودان.. «عمل عظيم» رغم تداعيات الحرب
-
شركات بترولية وطنية تدفع بمذكرة لمجلس السيادة تطالب بمراجعة ضوابط استيراد الوقود وإنهاء الاحتكار
-
الجيش السوداني والقوة المشتركة يحققان تقدمًا ميدانيًا قرب الجنينة في غرب دارفور
أكثر الكلمات انتشاراً