علم الدين عمر يكتب: فكوا عقال الخرطوم.. عاصمة الدنيا وتاريخ الإنسانية!!
الأربعاء، 03 سبتمبر 2025 12:25 م
علم الدين عمر
حاجب الدهشة
علم الدين عمر
وحين أُستهدفت الخرطوم كرمزية وعاصمة للدولة السودانية كانت خطوط المؤامرة تعلم أنها تضرب في عمق تاريخ وجغرافيا السودان..أرادوا تدميرها من المسافة صفر لكسر عزة وهيبة وسيادة الدولة..صاح فيهم البائس عبدالرحيم دقلو: الخرطوم حقت أبو منو ؟ ولأنه جاهل بأصل وفصل هذه البلاد وشعبها ومجتمعها لم يكن يدري أنها العاصمة..العاصمة من الإنهيار والتفكك والعصبية..وسيادة أمثاله علي بلاد النيل والصحراء..
حين سقطت الخرطوم تداعت مدن الدنيا بالسهر والحمي..وما لبثت (كرش الفيل) أن لفظت جيفهم كما تلفظ المدن المقدسة خبثها..فالخرطوم مقدسة..ومباركة ..
والآن.. والخرطوم تنهض من بين رماد الحرب وركام الدمار ..لا ينبغي ولا يجوز أن تنازع كالنبت (البروس) وحدها ..فما من حجر علي حجر أو ثمر علي شجر في هذه الدنيا إلا وللخرطوم فيه يد ودين مستحق..ولذلك لابد من تحسس شراكاتها وتوأمتها وقوامتها في العالم العربي والإسلامي وفي أفريقيا القريبة والبعيدة..عشرات العقود والمذكرات والمخطوطات دفعت الخرطوم فاتورتها في زمان عزها ومجدها الطريف التالد..
ظلت الخرطوم تعطي عطاء من لا يخشي الفقر في كل المجالات وآن أوان الوفاء فلا تضيقوا واسعاً يا سعادة الفريق إبراهيم جابر ويا سعادة والي الخرطوم وأمضوا لتفعيل هذه الشراكات وأستنهاض هذه الديون..فالخرطوم ليست وحدها في مواجهة هذه الأزمة ..توسعوا في مسار صحة البيئة كتحدي إنساني إقليمي ودولي وخاطبوا المنظمات والدول والعواصم والشعوب الصديقة والشقيقة..وأعلنوا عن برنامج (الخرطوم نظيفة) صديقة للبيئة ومحبة للنظافة والنظام..
كان للخرطوم إتفاقات توأمة مع عواصم كبيرة بحجم إستانبول والقاهرة والدار البيضاء والرياض في المحيط والعديد من عواصم الدنيا البعيدة في أمريكا الجنوبية وأوربا ..وعدد من العواصم الآسيوية.. كانت الخرطوم حاضرة في فعاليات تخطيط المدن العربية وأنتشرت فرقها الفنية من مختلف الوزارات والمجالس في مسام التخطيط والبيئة والطاقة النظيفة..
وتمددت خبراتها العلمية والعملية مثل مطر العافية في كل سيدح وبيدح..راجعوا الخبراء والمختصين في وزارات التخطيط والبني التحتية والتربية والتعليم والتعليم العالي والصحة من الذين نجوا من حملات التطهير والإنتقام التي حاولت القوي المتماهية مع مؤامرة التدمير الحالية تحييدهم بها إنتظاراً ليوم الحرب وتمهيداً لبرنامج التدمير..ستجدون عندهم رؤي وبرامج وخطط ومخطوطات لهذه التفاهمات..
الخرطوم تستحق أن تمتد لها الأيدي الصديقة لسابق دين عليها ..هذه العاصمة الكبيرة..العملاقة ..الغنية..الحافلة بالناس والأحداث..تستحق مساحة من سماحة من كل الدنيا..
لا زالت عملية مخاطبة إعادة إعمار الخرطوم خجولة وموغلة في التردد والضعف..ولا زالت الفرصة سانحة للتوسع في مساراتها لتشمل كل الدنيا..
دعونا نبتدر الدعوة لإطلاق أكبر منصة إقليمية ودولية تعريفية لنهضة الخرطوم الحديثة ..ولتبدأ الشراكات الذكية في مجالات البيئة والصحة والتعليم والبني التحتية والثقافة والسياحة والآثار والتنمية العقارية والخدمات..
الخرطوم بموقعها الجغرافي والتاريخي تستحق الأفضل فلنفك عقال (التعسيم) والتفكير المؤطر وننطلق في مساحات حرة لإعادة إعمارها.. رجال الأعمال ينتظرون والمنظمات..والسفارات..والأصدقاء..والحادبين..والباحثين عن الفرص..الخرطوم ليست وحدها..أطلقوا سراح المارد من بين مسطحاتها المائية وأرضها المباركة وسماءها المعطاءة ..التراث الإنساني مغمور تحت ركامها ينتظر المبادأة والثروات مخبوءة في باطن أرضها والفرصة سانحة لإعادة البناء علي أسس جديدة تليق بنا وبها..
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
الأكثر قراءة
-
ضبط 1200 قندول حشيش وكمية من الحشيش السائب في الدامر.. والإطاحة بأحد أخطر المروجين
-
أزمة مواصلات حادة وارتفاع في الأسعار بأم درمان
-
الجيش السوداني يعلن تحرير منطقة سودري في شمال كردفان
-
إعادة تنشيط معبر الطينة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور
-
خطوات عملية لإعادة تفعيل المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون
أكثر الكلمات انتشاراً