مقتل شرطيين ومواطن بهجوم مسلح في نيالا بجنوب دارفور

الأحد، 23 نوفمبر 2025 05:00 م

نيالا

نيالا

في حادثة جديدة تعكس هشاشة الوضع الأمني في جنوب دارفور، أفاد شهود عيان يوم الأحد أن اثنين من أفراد الشرطة الفيدرالية ومواطنًا لقوا مصرعهم في مدينة نيالا، إثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون مساء الجمعة.

تفاصيل الحادث

أوضح أحد الشهود لـ"دارفور24" أن مجموعة مسلحة هاجمت أحد أفراد الشرطة الفيدرالية العاملين في سجن كوبر جنوب المدينة، بهدف الاستيلاء على سلاحه الشخصي أثناء وجوده في ميدان كوبر الملاصق للسجن. وعند استنجاد الشرطي بزميله، حضر الأخير برفقة أحد سكان الحي، ليتم إطلاق النار عليهم جميعًا، ما أدى إلى وفاتهم في الحال، قبل أن ينهب المهاجمون السلاحين الشخصيين ويفروا إلى جهة مجهولة.

هوية الضحايا

أفاد الشاهد أن الشرطيين القتيلين هما شاروطة والنذير كوستي، وكلاهما لاعبا كرة قدم في نادي كوبر التابع للسجن، والذي ينشط في الدرجة الثالثة. وكان الضحايا قد عادوا قبل ساعات من الحادث من مأمورية نقل متهمين إلى السجن، وكانوا في ميدان كوبر، الذي يشهد تجمع السكان والعاملين بالسجن ليلاً، حيث تنتشر المقاهي ونقاط الإنترنت.

مطاردة الجناة

أكد مصدر في قوات الدعم السريع أن قوة عسكرية لاحقت المهاجمين حتى خارج المدينة باتجاه الجنوب، لكنها لم تتمكن من القبض عليهم. وذكرت السلطات أن بلاغًا رسميًا قُيد في قسم شرطة السوق الشعبي، وأن التحقيقات والتحريات لا تزال جارية للوصول إلى الجناة.

الوضع الأمني في نيالا

تشهد مدينة نيالا أعمال عنف ونهب مسلح بشكل شبه يومي، رغم إعلان حالة الطوارئ ومنع استخدام السلاح والدراجات النارية من قبل الإدارة المدنية، باستثناء الأجهزة الرسمية. وتفاقم هذه الأوضاع الأمنية من معاناة السكان ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

خلفية السيطرة الأمنية

تسيطر قوات الدعم السريع على مدينة نيالا منذ عام 2023 بعد معارك عنيفة مع الجيش استمرت أكثر من ستة أشهر، انتهت بانسحاب الأخير من المدينة. وتسيطر قوات الدعم السريع أيضًا على إدارة الشرطة الفيدرالية، وأعادت افتتاح سجن دقريس العام الماضي بعد إغلاق دام أكثر من عام عقب اندلاع الحرب في البلاد.

التحقيقات مستمرة في محاولة للقبض على المهاجمين ومعرفة دوافعهم، وسط مخاوف من تزايد الهجمات المسلحة في جنوب دارفور.

search