الإفراج عن “المهدي المنتظر" في كسلا: روح اتعالج

الأحد، 30 نوفمبر 2025 01:03 م

مدعي النبوة

مدعي النبوة

في تطور قضائي لاقى اهتماماً واسعاً في شرق السودان، أصدرت محكمة ولاية كسلا حكمها النهائي في قضية عيسى محمد طاهر، الذي أعلن نفسه “المهدي المنتظر”، حيث قررت إدانته مع الإفراج عنه فوراً، لكن تحت شروط صارمة تشمل برنامجاً علاجياً وفكرياً متكاملاً.

القضية شغلت الرأي العام في منطقتي همشكوريب وتلكوك، بعدما جمع عيسى محمد طاهر حوله عددًا من الأتباع معلناً عن نفسه “المهدي المنتظر”، وهو ما اعتُبر خروجاً على النظام العام والأمن العقائدي، ما دفع السلطات لتوقيفه مع مجموعة من أنصاره. وتمت محاكمته في 18 نوفمبر الجاري، بعد أن طاف في شوارع المنطقة مروّجاً لأفكاره المثيرة للجدل.

حكمت المحكمة بسجن المدان لمدة عام مع وقف التنفيذ، وإصدار قرار الإفراج الفوري، مع إلزامه الخضوع لجلسات مراجعات فكرية ودينية مكثفة، إلى جانب برنامج علاج نفسي تحت إشراف مختصين. وجاءت هذه الخطوة في إطار سياسة قضائية تهدف للتعامل مع القضايا الفكرية والدينية الحساسة بأسلوب علاجي وإصلاحى.

وخلال جلسات المحكمة، أعلن عيسى محمد طاهر تراجعه الكامل عن أفكاره وتعهد بعدم تكرارها مستقبلاً، فيما شارك عدد من الدعاة المختصين في عملية الحوار معه وإقناعه بالتراجع، وهو ما شكل جزءًا أساسياً من قرار الإفراج المشروط.

ويؤكد القرار القضائي أن الهدف لا يقتصر على إنهاء توقيف المتهم، بل يمتد إلى معالجة الجوانب النفسية والدينية المرتبطة بالقضية، بما يضمن تأهيله فكرياً ونفسياً وإعادة دمجه في المجتمع بعيداً عن الأفكار المتطرفة.

search