مقتل نازح وسرقة أمواله على يد مسلحين في مخيم عطاش شمال نيالا

الأحد، 30 نوفمبر 2025 02:14 م

سطو مسلح

سطو مسلح

في حادثة تعكس تصاعد الانفلات الأمني داخل مخيمات النازحين بولاية جنوب دارفور، أفاد شهود عيان بمقتل النازح موسى حسن البالغ من العمر 55 عاماً، متأثراً بإصابة تعرض لها الأسبوع الماضي عندما اعترضه مسلحون أثناء عودته من عمله في بورصة نيالا.

وذكر الشهود أن شخصين يستقلان دراجة نارية أوقفا موسى وزميله الصادق عبد الرحمن بالقرب من المفوضية جنوب المخيم، وطالباهما بتسليم المبلغ المالي الذي كان بحوزتهما. وعند رفضهما، أطلق المسلحون النار عليهما واستولوا على المبلغ ولاذوا بالفرار. وقد نُقلا إلى المركز الصحي داخل المخيم، حيث فارق موسى الحياة بعد خمس ساعات من محاولة إسعافه.

وأفاد الشهود أن المبلغ كان استحقاقات مالية تخص زملاءهم في العمل داخل بورصة نيالا، وأن الحادثة تضمنت أبعاداً تتعلق بحقوق العمال، مشيرين إلى أن المسلحين كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من واقعة مشابهة أودت بحياة عبد الرازق حسن جالس، رئيس مخيم عطاش، وابنه، إثر إطلاق النار عليهما أمام منزلهما، ما يزيد من القلق حول تزايد حالات العنف والنهب داخل المخيم، حيث يلجأ بعض المتفلتين من خارج المخيم إلى الاختباء داخله، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار.

وعقب اندلاع المعارك في مدينة نيالا بين الجيش وقوات الدعم السريع، شكلت إدارة المخيم محكمة شعبية تضم خمسة عشر عضواً، إلى جانب انتشار شباب لتولي مهام حفظ الأمن. إلا أن اتساع دائرة التفلتات جعل هذه الجهود غير كافية لضمان الأمن داخل المخيم، وفق شهادات مواطنين من الداخل.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الأمنية التي تواجه النازحين في جنوب دارفور، وسط استمرار النزاعات المسلحة التي تؤثر على حياتهم اليومية واستقرارهم.

search