د. أسامة الفاتح العمري يطرح “الرؤية الجديدة” لتعزيز وحدة السودان وبناء نسيج وطني متماسك
الإثنين، 01 ديسمبر 2025 04:58 م
اسامة الفاتح
طرح الخبير والمفكر الوطني د. أسامة الفاتح العمري رؤية فكرية جديدة تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم الوحدة الوطنية في السودان، عبر مقاربة مختلفة تتجاوز الشعارات التقليدية، وتستند إلى دعائم أعمق مرتبطة بطبيعة الدولة ونوعية القيادة والوعي المجتمعي.
وأكد العمري أن الوحدة الوطنية لا تُبنى على الجغرافيا والتنوع فقط، بل على أسس أكثر ثباتاً، أبرزها الثقة بين المواطن والدولة، ووجود قيادة تعبر عن المصالح العليا للوطن، إلى جانب حكومة شرعية تمثل إرادة الشعب ومعارضة مسؤولة لا تهدم المؤسسات بل تراقبها وتقومها.
أبرز محاور الرؤية الجديدة
1. الثقة بوصفها حجر الزاوية:
شدّد العمري على أن الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم هي الأساس الحقيقي للاستقرار، وأن أي دولة لا تُحترم فيها حقوق جميع المكونات، تصبح عرضة للتفكك والصراع.
2. قيادة تحمل مشروعًا وطنيًا جامعًا:
وأوضح أن القيادة القادرة على تحقيق الوحدة ليست القيادة الرمزية أو المؤدلجة، وإنما قيادة وطنية نزيهة تضع السودان فوق أي ولاء قبلي أو جهوي أو حزبي.
3. حكومة تعكس إرادة السودانيين:
وقال إن الحكومة المنتخبة أو المتوافق عليها تمثل ممسكًا قويًا للوحدة، إذ تمنح المواطنين شعورًا بالتمثيل والعدالة، وتعيد صياغة العقد الاجتماعي.
4. معارضة وطنية مسؤولة:
اعتبر العمري أن المعارضة ليست خصمًا للدولة، بل شريكًا في تحقيق الوحدة عندما تحترم الدستور وتعمل لحماية المؤسسات وتداول السلطة.
5. وعي جمعي مبني على المواطنة:
وأشار إلى أن تعزيز مفهوم المساواة في الحقوق والواجبات هو الطريق لإنهاء الانقسامات الجهوية والقبلية.
6. الاعتراف بالآخر كأساس للوطنية:
وبيّن أن الوطنية الحديثة تُقاس بمدى قدرة الفرد على احترام التنوع والاختلاف، وهو ما يشكل جوهر الوحدة السودانية المعاصرة.
7. قيادة لا تخدع الناس:
وأكد أن القيادات الصادقة والشفافة هي الضامن الحقيقي لصون النسيج الوطني ومنع الانهيار الأخلاقي والسياسي.
8. علاقات متوازنة مع دول الجوار:
وشدد على أن حسن الجوار ليس سياسة خارجية فحسب، بل عنصر داخلي يؤثر مباشرة على استقرار السودان.
9. تعزيز قيم التسامح والإنسانية:
وقال إن المجتمع الذي يغلب فيه الوعي الإنساني يكون أكثر قدرة على احتواء التنوع الداخلي.
10. الانفتاح على العالم:
ورأى أن الانغلاق يولد الصراع، بينما الانفتاح على التجارب العالمية يثري الوعي العام ويقوي الوحدة الداخلية.
خلاصة الرؤية
أوضح العمري أن هذه الرؤية تمثل جيلًا جديدًا من التفكير الوطني، يقوم على دولة عادلة، وقيادة رشيدة، ووعي مجتمعي يقوم على المواطنة والاعتراف والانفتاح، بعيدًا عن الخطابات العاطفية التي لم تعد قادرة على استيعاب تعقيدات المرحلة.
وقال إن “الوحدة الوطنية ليست شعارًا، بل نتيجة منظومة متكاملة من الثقة والشرعية واحترام الحقوق الإنسانية”.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
العندليب يرحل... وفاة الفنان محمد سوبا في مصر
10 يناير 2026 08:59 ص
وجبة غذائية متكاملة منخفضة التكلفة في ظل الحرب.. حلول بسيطة لتدبير المعيشة
09 يناير 2026 04:07 م
الأكثر قراءة
-
إمكانيات "الطائرة الباكستانية- الصينية" التي ستزلزل أركان الميليشيا بعد شراء 10 مقاتلات منها
-
النهائي المبكر .. موعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي أمم افريقيا والقنوات الناقلة
-
“صوت الطنبور”.. وفاة الفنان هاشموني وعدد من فرقته في حادث سير
-
من عجمان.. كابتن المنتخب ونجم المريخ السابق فيصل العجب يفتتح أكاديميته الرياضية
-
بشرى لأسر السجينات.. الرئيس البرهان يلتزم بدفع ما على المحكومات في قضايا الحق العام وإطلاق صراحهن فورًا
أكثر الكلمات انتشاراً