حفتر من التورط في السودان للاتهام باغتيال رئيس الأركان الليبي محمد الحداد.. ما القصة؟
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 12:43 ص
خليفة حفتر
في ظل الاستقطاب الإقليمي الحاد، يأتي نبأ تحطم طائرة رئيس أركان الجيش الليبي (حكومة الوحدة الوطنية)، الفريق أول محمد الحداد، ومرافقيه في أنقرة، ليثير تساؤلات عميقة حول التوقيت والدوافع. يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه العلاقات الليبية-السودانية تحولات جذرية، حيث برزت طرابلس وأنقرة كحليفين للجيش السوداني، في مقابل اتهامات صريحة لشرق ليبيا (معسكر حفتر) بدعم مليشيا الدعم السريع واغتيال محمد الحداد لتوريط تركيا
"مثلث الظل".. حفتر الإمارات وميلشا الدعم السريع
تعد العلاقة بين الرجمة (مقر قيادة حفتر) وقوات الدعم السريع في السودان أحد أكثر الملفات إثارة للجدل. وتتركز هذه العلاقة في نقاط أساسية: الدعم اللوجستي وتهريب الوقود: تشير التقارير الدولية إلى استخدام القواعد الجوية في شرق ليبيا كمنصات لنقل الإمدادات وتهريب الوقود لصالح مليشيا "حميدتي".
حفتر والعبث في السودان
لعبت مجموعات مسلحة مرتبطة بحفتر أدواراً في تدريب عناصر سودانية، أو تبادل الخبرات القتالية التي اكتسبتها في حروب المدن الليبية.
تأتي الإمارات كمحرك أساسي لدعم التمرد، وترى في "حفتر" الأداة التنفيذية لهذا المحور في شمال أفريقيا، مما يجعله في حالة عداء استراتيجي مع أي تقارب بين طرابلس والخرطوم.
شهدت الأشهر الأخيرة تحولاً لافتاً في بوصلة السياسة الخارجية السودانية تجاه ليبيا، حيث استقبلت حكومة الدبيبة رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، في خطوة كُسرت بها العزلة، وأسست لتعاون أمني وعسكري.
تقارب تركي يكرهه حفتر والإمارات.
وتعد تركيا الداعم العسكري الأبرز لحكومة الدبيبة، وفي الوقت نفسه، بدأت الخرطوم في تعزيز علاقاتها مع أنقرة للحصول على دعم عسكري وتقني لمواجهة ميلشيا الدعم السريع.
والفريق محمد الحداد كان يمثل رأس الحربة في مشروع "توحيد المؤسسة العسكرية" وإبعاد القوى الموازية (حفتر)، وكان طرفاً فاعلاً في تنسيق التفاهمات الأمنية مع الجانبين التركي والسوداني.
وإذا ما تم النظر إلى حادثة تحطم الطائرة في أنقرة كعملية "اغتيال"، فإن المؤشرات تشير إلى عدة مستفيدين، حيث يضرب مقتل الحداد في تركيا عصفورين بحجر واحد؛ فهو يزيل شخصية عسكرية قوية من مشهد "غرب ليبيا"، ويحرج الدولة التركية (المضيفة) أمنياً وسياسياً.
وقد يكون الحادث رسالة تحذيرية من محور (حفتر-الإمارات) بأن أي محاولة لقطع خطوط الإمداد عن "حميدتي" عبر ليبيا ستواجه بردود فعل قاسية.
لعبة الإمارات واغتيال الأمنيات
وترى الإمارات وحفتر أن التخلص من القادة العسكريين المقربين من أنقرة والخرطوم يضعف موقف حكومة الدبيبة في أي مفاوضات قادمة لتوحيد الجيش.
إن حادثة سقوط طائرة قادة عسكريين بهذا الحجم في أنقرة لا يمكن عزلها عن "حرب المحاور" الممتدة من طرابلس إلى الخرطوم. وبينما تظل التحقيقات الفنية هي الفيصل، إلا أن المعطيات الجيوسياسية تشير بوضوح إلى أن الفريق محمد الحداد كان يتحرك في "حقل ألغام" دولي، حيث تتداخل مصالح تهريب الوقود والسلاح مع صراعات البقاء السياسي.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
إمساكية اليوم السادس من رمضان 1447هـ في جميع ولايات السودان
23 فبراير 2026 01:46 م
وصفات طبيعية لنضارة البشرة خلال رمضان
23 فبراير 2026 02:39 ص
صورة جديدة لقائد الحرس الجمهوري السابق تشعل نقاشاً واسعاً في السودان
22 فبراير 2026 11:18 ص
سلمى سيد تعلن اعتزالها بعد رحلة تلفزيونية طويلة
22 فبراير 2026 09:23 ص
مدير «زادنا» يوضح حقيقة أغنية «نفع بلدو» بعد الجدل المثار
18 فبراير 2026 10:35 ص
السعودية تحدد موعد تحري رؤية هلال رمضان لعام 1447هـ
15 فبراير 2026 11:15 م
الأكثر قراءة
-
عضو السيادي صلاح تور لبرنامج تساؤلات: أزمة الأرض والحواكير تمثل قنبلة موقوتة ما لم تعالج جذريا
-
صلاح تور لبرنامج تساؤلات: يجب قيام مجلس تشريعي يمثل القواعد الشعبية والا يكون مجرد تعيينات شكلية
-
الأحمر يقترب من آيفون برو.. آبل تختبر لونا جريئا لسلسلة iPhone 18
-
آل دقلو.. من مشروع الغلبة الى مأزق البقاء
-
إمساكية اليوم السادس من رمضان 1447هـ في جميع ولايات السودان
أكثر الكلمات انتشاراً