احتجاز ناقلة نفط روسية بعد مواجهة بحرية مع غواصة ومدمّرة أمريكية

الأربعاء، 07 يناير 2026 07:39 م

 السيطرة على ناقلة نفط

السيطرة على ناقلة نفط

في تطور عسكري وسياسي هو الأخطر من نوعه في المياه الدولية منذ عقود، أعلنت السلطات الأمريكية نجاح قواتها في السيطرة على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة درامية استمرت لأسبوعين، وفي ظل أجواء مشحونة بوجود قطع بحرية حربية روسية في محيط العملية.

تفاصيل "عملية الاقتحام" في عرض البحر
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن قوات مشتركة من خفر السواحل والجيش الأمريكي نفذت عملية إنزال وصعود على متن الناقلة "مارينيرا" (المعروفة سابقاً باسم بيلا-1)، وذلك في المنطقة الاستراتيجية الواقعة بين بريطانيا وآيسلندا وغرينلاند.

وجاءت العملية بدعم عملياتي مباشر من وزارة الدفاع البريطانية، بعد تعقب الناقلة التي حاولت التخفي وتغيير هويتها للحصول على "إذن مؤقت" بالإبحار تحت العلم الروسي في أواخر ديسمبر الماضي.

مواجهة "فوق وتحت" الماء
ما يضفي طابعاً شديد الخطورة على هذه الواقعة، هو تأكيد مصادر عسكرية أن عملية الاحتجاز تمت رغم وجود غواصة وسفينة حربية روسيتين على مقربة من الناقلة، مما جعل المنطقة بؤرة لاحتكاك عسكري مباشر بين القوتين النوويتين. وتعد هذه المرة الأولى في "الذاكرة الحديثة" التي يتجرأ فيها الجيش الأمريكي على مصادرة سفينة مسجلة رسمياً تحت السيادة الروسية.

غضب موسكو: "قرصنة دولية"
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة هذا الإجراء، واصفة إياه بانتهاك صارخ لـ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وأكدت موسكو أن واشنطن تجاوزت كافة الخطوط الحمراء التي تكفل حرية الملاحة في المياه الدولية، وطالبت بضمان سلامة الطاقم الروسي وحمايتهم من أي معاملة غير إنسانية، مشيرة إلى أن انقطاع الاتصال بالسفينة فور صعود القوات الأمريكية يثير مخاوف جدية.

السياق الكبير: من كراكاس إلى المحيط
ترتبط هذه التحركات بحملة الضغط الشاملة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث تندرج الناقلة ضمن قائمة "الحصار البحري" المفروض على النفط الفنزويلي.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من العملية الخاطفة التي نفذتها قوات خاصة أمريكية في كراكاس، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله لمحاكمته في الولايات المتحدة؛ وهي الخطوة التي وصفها حلفاء فنزويلا بأنها "عملية اختطاف دولية" تهدف للسيطرة على ثروات البلاد النفطية.

آفاق التصعيد
مع اتهام ترامب لفنزويلا بـ "سرقة نفط الولايات المتحدة" رداً على تأميم قطاع الطاقة، يرى مراقبون أن احتجاز الناقلة الروسية يضع العالم أمام مرحلة جديدة من "دبلوماسية البوارج"، حيث لم تعد العقوبات الاقتصادية تكتفي بالورق، بل انتقلت لتُنفذ بقوة السلاح في أعالي البحار.

search