الأمم المتحدة: انتشار السلاح المتطور يطيل حرب السودان ويهدد المدنيين

الإثنين، 19 يناير 2026 02:34 م

فولكر تورك

فولكر تورك

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الانتشار المتزايد للأسلحة المتطورة في السودان عزز القدرات القتالية لكل من الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع، ما ساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين.

وأعرب تورك عن قلقه البالغ إزاء تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع، محذرًا من أن الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، لا سيما من جانب مليشيات الدعم السريع، قد ترقى إلى جرائم حرب، وتشمل الهجمات على البنية التحتية المدنية والعنف الجنسي والقتل.

وجاءت تصريحات المفوض الأممي خلال زيارة شملت عدة مدن سودانية، بينها بورتسودان ودنقلا والدبة ومروي، حيث دعا إلى وقف فوري للانتهاكات وضمان حماية المدنيين.

 كما حذر من الهجمات المتكررة بطائرات مسيّرة على سد مروي ومحطات الكهرباء، لما لها من آثار كارثية على المستشفيات وإمدادات المياه والري، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.

وأشار تورك إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمن الغذائي، مع مخاطر مجاعة في عدة مناطق، وسط استمرار الحصار ونقص المساعدات.

كما سلط الضوء على شهادات مروعة لضحايا، بينهم نساء وأطفال تعرضوا للقصف والعنف الجنسي أثناء النزوح، مؤكدًا أن استخدام العنف الجنسي كسلاح يُعد جريمة حرب.

وفي السياق ذاته، حذر برنامج الأغذية العالمي من نفاد المساعدات الغذائية خلال شهرين بسبب نقص التمويل، ما يهدد بحرمان ملايين السودانيين من الغذاء، في ظل أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

search