الهزة الأرضية في ولاية نهر النيل: نشاط زلزالي ضحل مرتبط بسد مروي وليس نشاطًا تكتونيًا

الأربعاء، 21 يناير 2026 11:09 ص

مقياس رختر

مقياس رختر

أوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الهزة الأرضية التي شعر بها سكان عدد من مناطق ولاية نهر النيل عصر السبت 17 يناير 2026، تندرج ضمن ما يُعرف علميًا بالزلازل المستحثة بالخزانات (Reservoir Induced Seismicity – RIS)، المرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية، وليست نتيجة لأي نشاط تكتوني واسع أو غير مألوف.

وأشارت الهيئة إلى أن منطقة بحيرة سد مروي تشهد نشاطًا زلزاليًا متفاوتًا منذ بدء ملء الخزان، حيث تم تسجيل أكثر من 150 هزة بين عامي 2011 و2019، وهو نشاط مرتفع نسبيًا لكنه معروف ومراقَب علميًا. وتحدثت الهيئة عن الأسباب العلمية للنشاط الزلزالي، ومنها وزن مياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة التي تغير الضغوط التكتونية، تغلغل المياه في التراكيب الجيولوجية العميقة الذي يسهل حركة الفوالق، وتغير الضغط المسامي للمياه الجوفية الذي يؤثر على حالة الإجهاد المحلي.

وأوضحت أن الزلازل المرتبطة بالخزان تتميز بكونها ضحلة الأعماق (أقل من 10 كم)، مرتبطة بمرحلة ملء وتشغيل الخزان، وتظهر في شكل عناقيد زلزالية متكررة حول بحيرة السد، وتراوحت قوتها بين 1 و3 درجات على مقياس رختر، مع شعور السكان بها في بعض الحالات دون تسجيل أضرار كبيرة، باستثناء تصدعات محدودة في حائط قديم عام 2020.

وذكر البيان أن هزة 17 يناير 2026 شعر بها سكان مناطق أوس، العشامين، جزيرة سور وعدد من القرى والجزر المجاورة، وكانت مصحوبة بصوت مسموع، وهو أمر طبيعي في الزلازل الضحلة، مشابه للنمط المسجل في بحيرة سد الروصيرص أثناء عمليات الملء والتفريغ.

وشددت الهيئة على أن النشاط الزلزالي في المنطقة ضحل ومتكرر ومنخفض إلى متوسط المقدار، وتحت الرصد المستمر، ولا يشكل مؤشراً لخطر زلزالي كبير، مؤكدة أن مكتب ولاية نهر النيل ومركز الرصد الزلزالي يبذلان جهودًا مستمرة لفهم أسباب أي هزة جديدة.

search