الأمم المتحدة تحذر: السودان يواجه كارثة إنسانية مع تدهور الوضع الصحي وسوء التغذية

الأربعاء، 21 يناير 2026 12:34 م

نزوح

نزوح

يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية منذ عقود، في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة النزاع والعمليات العسكرية، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية لملايين المدنيين، وارتفاع معدلات النزوح وانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والغذاء.

وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن نحو 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضع يواجهون سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، بزيادة 12.4% مقارنة بالعام الماضي، من إجمالي 8.4 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية، بينهم 5 ملايين طفل دون الخامسة و3.4 ملايين امرأة حامل ومرضع. وحذرت المنظمة من أن نحو 824 ألف طفل قد يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال سوء التغذية ويزيد خطر الوفاة والأمراض.

كما كشف التقرير عن انتشار واسع لنقص المغذيات الدقيقة، حيث يعاني 48% من الأطفال دون الخامسة من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وتجاوزت معدلات سوء التغذية الحاد الشامل 15% في معظم المسوحات، متجاوزة عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية. وتهدف خطة الاستجابة إلى مساعدة 6.4 ملايين شخص، بما في ذلك تقديم العلاج لنحو 2.4 مليون طفل وامرأة، مع التركيز على 634 ألف حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وفي جنوب كردفان، تدهور الوضع الصحي بشكل كبير، حيث خرج نحو 50% من المرافق الصحية في مدينة كادقلي عن الخدمة بسبب القصف ونقص الإمدادات والكوادر الطبية. وأكدت شبكة أطباء السودان أن غالبية المراكز الصحية الحكومية والخاصة تعمل بنسبة محدودة أو توقفت بالكامل، مما يعرض عشرات الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، لخطر شديد.

كما حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من تدهور إنساني غير مسبوق، حيث تواجه مخيمات النازحين نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، ما يهدد حياة الأطفال وكبار السن والنساء، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تدخل عاجل لتفادي مجاعة وشيكة.

وأشارت "يونيسف" إلى أنها تسعى لجمع نحو مليار دولار خلال 2026 لدعم 13.8 مليون شخص، بينهم 7.9 ملايين طفل، عبر توفير خدمات الصحة والتغذية والمياه والتعليم والحماية، محذرة من أن توقف نحو 70% من المرافق الصحية سيعرض 3.4 ملايين طفل لمخاطر صحية قاتلة.

search