شول لام دينق يكتب.. الإرهاب والمقاومة الشعبية خلط المصطلحات وتوظيف القانون الدولي
الأحد، 16 مارس 2025 10:09 م
شول لام دينق
كما الفرق بين الليل والنهار، وبين الإيمان والكفر، لا يستقيم الخلط بين "الإرهاب" و"المقاومة الشعبية" على الإطلاق. ومع ذلك، تسعى بعض الحكومات، عبر دفع الأموال للمنظمات الدولية والإقليمية، إلى تمرير هذا الخلط المستحيل، متجاهلةً أن القانون الدولي نفسه يمنح الشعوب الأصيلة في أراضيها الحق في مقاومة الظلم والتهميش بشتى الطرق، السلمية منها والعنيفة. لكن هؤلاء السماسرة الدوليين لن يرفضوا الأموال، لأن من يدفعها لا يفقه شيئًا في القانون الدولي والإنساني، رغم أن نفس هذا القانون يعترف بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والأنظمة القمعية.
الإرهاب والمقاومة: الفرق الجوهري
يُعرَّف الإرهاب في القانون الدولي بأنه استخدام العنف أو التهديد به لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية، ويتميز باستهدافه المتعمد للمدنيين أو الأهداف غير العسكرية لنشر الرعب والخوف. وعلى هذا الأساس، يُعتبر الإرهاب جريمة دولية تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والسلم العالمي.
أما المقاومة الشعبية، خصوصًا عندما تكون ضد الاحتلال أو الأنظمة الاستعمارية، فهي حقٌّ مشروع تكفله مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها، إذ يرتكز هذا الحق على مبدأ تقرير المصير. وبموجب القانون الدولي، يجوز للشعوب الخاضعة للاحتلال استخدام كافة الوسائل، بما فيها الكفاح المسلح، لنيل حريتها، بشرط الالتزام بالقواعد الإنسانية وعدم استهداف المدنيين.
لكن هل تبذل الحكومات جهدًا في فهم هذه الفروقات؟ بالطبع لا. فهي تنفق الأموال في محاولة لطمس هذه الحقيقة، بينما تُترك الشعوب المهمشة بلا مدارس ولا مستشفيات، وحتى المرافق الصحية التي تُقام، تُبنى لخدمة الحواضن الموالية للسلطة، كما حدث مع "مستشفى أضيل" أو "الموديل الميداني" شرقي أويل.
الحق في المقاومة المسلحة والتشريعات الدولية
الدستور الأمريكي نفسه يمنح الشعوب الأصلية حق إقامة الميليشيات إذا انتهك الرئيس الدستور، وإن كان ذلك وفق ضوابط محددة. فلماذا يُجرَّم هذا الحق حين يتعلق بشعوب أخرى تناضل ضد التهميش والاضطهاد؟
إن الأصوات التي تكتب في الفضاء الإلكتروني مدفوعةً بالخوف من غضب الحكومات، يجب أن تعي قيمة الكلمة، ومتى تُقال ومتى يُحجم عنها حتى لا تكون أداةً في ظلم أحد. أما أولئك الذين يلهثون خلف فتات السلطة، فهم مراهقو الكتابة وحارِقو البخور، لا أكثر.
المقاومة كحق طبيعي وإنساني
إن الله أوجدنا في هذه الأرض، ولن تستطيع أي جهة أو أي قوة اقتلاعنا منها. فنحن لا نملك أموالًا ولا علاقات بمنظمات إرهابية، كما يدّعي بعض المرتزقة، بل نقاتل فقط من أجل البقاء.
اشتباكات هذا المساء لم تكن سوى تكتيك لدراسة قوة النيران، والجيش الأبيض يعرف من أين تُؤكل الكتف. لن نخوض في التفاصيل كثيرًا، فالغريق قدام، وسنحكي القصة في وقتها.
أما من راهنوا على المرتزقة الإريتريين و"الدعم السريع"، فنقول لهم: التاريخ لن يرحمكم، والشباب سيضعون على جباههم شلوخ النوير للعبرة مستقبلًا. ونختم برسالة شكر وتقدير للجيش الشعبي الأصيل، الذي رفض تنفيذ الهجوم الظالم على شعب الناصر وأولانق، وأثبت أن الشرف لا يُشترى بالمال.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
أنت فنان تشكيلي... الدولة تحتاجك اقرأ التفاصيل
07 يوليو 2026 02:59 م
اتحاد الدراما السودانية يعلن الحرب على "ممثلين" التواصل الاجتماعي
07 يوليو 2026 02:07 م
عافيـة منـك وراضيـة عنـك سـو رضـايـا....رحيل فنان الطمبور عبدالرحيم أرقي
02 يوليو 2026 11:14 ص
فريني من ريف واوسي الشمالي: المرأة ضمانة النجاح.. و10 آلاف فرصة تمويل للخرطوم
23 يونيو 2026 10:00 م
ضمن إصداراتها الجديدة.. دار الريّس تدفع برواية "دم الحمامة" إلى المشهد الثقافي
09 مايو 2026 02:08 م
طفولة بريئة في حرب السودان: قصص فتيات يعملن تحت الاستغلال في مخيمات دارفور
01 مايو 2026 09:40 م
الأكثر قراءة
-
لفتة مؤثرة من بورتسودان.. مطعم يرفع علمي مصر والمغرب دعما في المونديال
-
معلم سوداني يكشف واقعاً مأساوياً.....راتبي 93 ألف جنيه و نصفه يذهب لسندوتشات أبنائي في المدرسة
-
«عسكوري» يلتقي «معتصم جعفر» ويؤكد دعم «زادنا» للاتحاد العام لكرة القدم
-
الحكم بالإعدام على قتـلة الشهيد بكري الخليفة
-
الحكومة تنتفض ضد (العرقي)...حملات أمنية تضبط عدد من مصانع الخمور البلدية في أم درمان
أكثر الكلمات انتشاراً