أصوات الطائرات تعيد صدمة الحرب للأطفال والنساء السودانيين في كمبالا خلال الانتخابات الأوغندية

الخميس، 22 يناير 2026 11:57 ص

ارشيفية

ارشيفية

شهدت العاصمة الأوغندية كمبالا خلال أيام الانتخابات العامة، حالات خوف وهلع بين اللاجئين السودانيين الأطفال والنساء، جراء تحليق طائرات التأمين في السماء، ما أعاد إلى الأذهان ذكريات القصف الجوي والنزاع المسلح في مدنهم الأصلية بالسودان.

وأفاد لاجئون، من بينهم محمد ياسين، أن أصوات الطائرات كانت كافية لإعادة أطفاله الثلاثة إلى حالة صدمة عاشوها أثناء قصف مدينة نيالا بجنوب دارفور في 2024، مضيفًا أن الأطفال كانوا يهرعون للاختباء عند سماع أي صوت للطائرات، رغم محاولاته لطمأنتهم بأن الطائرات ليست حربية.

كما روت لاجئة أخرى حالات ارتباك شديد للأمهات، فيما ظل الأطفال أحيانًا يلعبون بشكل طبيعي، ما يوضح تفاوت أثر الصدمة النفسية بين الأفراد داخل الأسرة الواحدة.

وأشارت دكتورة ابتسام محمود أحمد، استشاري علم نفس، إلى أن هذه الاستجابات تعكس عمق الصدمات النفسية المرتبطة بالحرب، وأن أي مثير مشابه، مثل أصوات الطائرات أو الانفجارات، قد يعيد استحضار الذكريات المؤلمة، وفق ما يعرف علمياً بـ"الارتباط الشرطي". وأضافت أن تجاهل هذه الصدمات قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة على المدى الطويل، مثل الاكتئاب أو الذهان، خصوصًا للأطفال والنساء.

ودعت دكتورة ابتسام إلى توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المتخصصة للاجئين، عبر فرق مدربة تقيّم الحالات وتقدم العلاج المهني اللازم، مؤكدة أن استمرار معاناة الأطفال والنساء من نوبات هلع مؤشر خطير على غياب خدمات الصحة النفسية في بيئات اللجوء.

search