ترامب يعرض وساطة أميركية لحل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا

الخميس، 22 يناير 2026 02:02 م

 دونالد ترامب

دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، عن رغبته في عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة.

وأشادت الرئاسة المصرية باهتمام ترامب بقضية مياه النيل، معتبرة أنها "قضية وجودية ومحورية لمصر"، وأكدت أن الوساطة الأميركية قد تفتح آفاقًا جديدة لحل الأزمة.

وأشار ترامب في رسالته للسيسي إلى استعداد واشنطن لإعادة تفعيل دورها كوسيط، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق ينظم تقاسم مياه نهر النيل بين مصر وإثيوبيا والسودان، محذّرًا من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية محتملة.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان دعم بلاده للوساطة الأميركية، واصفًا المبادرة بأنها فرصة لإيجاد حلول عادلة ومستدامة.

ويشير خبراء إلى أن الأزمة تتجاوز مرحلة البناء، لتصبح مسألة تشغيل وتنظيم مياه السد خلال فترات الجفاف، مع التركيز على ثلاث نقاط رئيسية: كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا، آليات المراقبة والتنسيق، والالتزامات القانونية في حال تشييد سدود إضافية.

ورغم التحركات الأميركية، يرى بعض المختصين أن الوساطة ليست جديدة، إذ دخلت الولايات المتحدة على خط المفاوضات منذ عام 2019 دون تحقيق نتائج نهائية، في ظل تمسّك إثيوبيا بموقفها القائم على اعتبار النيل الأزرق ملكًا إثيوبيًا، وأن سد النهضة مشروع سيادي يمول بمواردها الخاصة.

وتبقى إثيوبيا رافضة توقيع اتفاق دائم، مفضلة الاتفاقيات المرحلية، في حين تؤكد مصر والسودان أن الحل العادل يجب أن يضمن حصصًا مناسبة خلال فترات الجفاف.

ويعتبر مراقبون أن الرسالة الأميركية تفتح باب التحرك الدبلوماسي لتهدئة التوتر، لكن احتمالات التصعيد ما زالت قائمة، وسط تحذيرات من أن أي صراع عسكري على المياه سيكون كارثيًا على منطقة حوض النيل بأكملها.

search