أطفال تائهون وجوع يطارد النازحين.. مأساة إنسانية في "محلية باو" بعد معارك السلك العنيفة

الثلاثاء، 27 يناير 2026 11:00 م

أرشيفية

أرشيفية

شهدت ولاية النيل الأزرق نزوحًا واسعًا لسكان عدة قرى عقب تجدد الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع، وفق ما أفادت به غرفة طوارئ الروصيرص. 
وأوضحت الغرفة أن القتال اندلع يوم 25 يناير 2026 في مناطق قرية السلك وسلك أحمر وملكن بمحلية باو، مما أدى إلى حركة نزوح كبيرة شملت النساء والأطفال والمسنين، مع تسجيل حالات انفصال لبعض الأطفال عن أسرهم أثناء الفرار.

وأشار المصدر إلى أن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على قرية السلك، بينما استمرت الاشتباكات المتقطعة في مناطق أخرى من محلية باو، وسط وضع ميداني غير مستقر، ما يزيد من مخاطر تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وأضافت الغرفة أن أعدادًا كبيرة من النازحين لجأت إلى منطقة ديرنق، حيث يواجه السكان النازحون نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والمأوى، بالإضافة إلى محدودية الخدمات الصحية، ما دعا المنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدات العاجلة لتخفيف معاناتهم.

وفي سياق متصل، أوضح مصدر محلي أن النزوح كان مركزًا بشكل رئيسي في قرية السلك التي شهدت أعنف المواجهات، فيما توجهت مجموعات من النازحين إلى قرية ود أبوك بمحلية التضامن، بينما اتجه آخرون إلى قرى في محلية الكرمك.

وأكد المصدر أن الوضع الأمني في الإقليم، خصوصًا في الجبهة الغربية، ما زال متقلبًا، حيث قام طرفا النزاع بحشد قواته مع تدفق واسع للأسلحة المتطورة خلال الأسابيع الماضية، ما يشير إلى احتمال تصاعد القتال في محور جديد شمالي السودان.

ويذكر أن هذه الاشتباكات تجددت بعد فترة من الهدوء النسبي منذ مطلع 2025، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في الولاية ويؤكد استمرار خطر النزوح الإنساني على المدنيين، الذين يعانون بالفعل من أوضاع معيشية صعبة بفعل التمرد المستمر وتأثيراته المباشرة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية في المنطقة.

search