فيضانات جنوب إفريقيا تتصاعد بفعل "لانينا" وتغير المناخ

الجمعة، 30 يناير 2026 09:04 م

جنوب أفريقيا

جنوب أفريقيا

أدى تزامن ظاهرة "لانينا" مع تأثيرات التغير المناخي إلى فيضانات كارثية اجتاحت جنوب إفريقيا خلال الشهر الماضي، أسفرت عن وفاة 200 شخص وإلحاق أضرار بمئات الآلاف من السكان، بعد هطول أمطار تعادل حصيلة عام كامل خلال أيام معدودة.

وأوضحت دراسة صادرة عن منظمة "إسناد الطقس العالمي" أن قوة هذه الأمطار قد ارتفعت بنسبة 40% مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، مشيرة إلى أن ارتفاع حرارة المحيطات الناتج عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هو أحد العوامل الأساسية التي زادت من حدة الظواهر المطرية.

الفيضانات لم تقتصر على جنوب إفريقيا، بل امتدت لتطال موزمبيق وزيمبابوي، حيث أجبرت الأنهار المتدفقة السلطات على إغلاق منتزه كروجر الوطني، وتسببت في أضرار تقدر بملايين الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتضررة.

وأشار الباحث إيزيدين بينتو، كبير خبراء المناخ في المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، إلى أن النشاط البشري وزيادة حرق الوقود الأحفوري يعمّقان حدة هطول الأمطار، مما يزيد من الأضرار البشرية والمادية في المناطق المتضررة.

من جانبها، حذرت منظمة الأرصاد العالمية من أن استمرار ارتفاع درجات حرارة البحار يزيد من احتمالية وقوع فيضانات وجفاف في مناطق مختلفة حول العالم، مؤكدة أن ظاهرة "لانينا" الحالية تطرأ في ظل جو أكثر رطوبة، مما يزيد من شدة الأمطار ويضاعف تأثيراتها الكارثية.

search