"نفرة الخلاص من بورتسودان.. والي وسط دارفور يعلن ساعة الصفر لاسترداد الولاية ويطالب بإغلاق الحدود أمام إمدادات الميليشيا

السبت، 14 فبراير 2026 04:44 م

والي وسط دارفور

والي وسط دارفور

​في مشهد وطني جسد وحدة المصير، شهدت صالة فندق الربوة السياحي ببورتسودان، يوم السبت 14 فبراير 2026م، تدشين "النفرة الحاسمة لاسترداد ولاية وسط دارفور" تحت شعار "نحن من ترابك يا وطن".

 النفرة التي جاءت بدعوة من حكومة ولاية وسط دارفور، جمعت تحت سقفها والي الولاية الأستاذ مصطفى نصر الدين تمبور، وسلطان دارفور المكلف، وقادة الكتلة الديمقراطية، وممثلي الكنائس، ووزراء من إقليم دارفور، وسط تأييد شعبي وعسكري واسع.

​والي وسط دارفور: نداء القلوب وإرادة الخلاص

​وفي خطاب تاريخي، وجه الأستاذ مصطفى نصر الدين تمبور  التحية لأبناء الولاية الصامدين، مؤكداً أن ولاية وسط دارفور نالت النصيب الأكبر من التنكيل والتخريب الممنهج. 

وأعلن الوالي عن فتح الباب أمام تضافر الجهود الشعبية والرسمية للالتحاق بالفرقة (21) مشاة، بمشاركة الشرطة والمخابرات والتشكيلات المساندة، لدحر "شرذمة الميليشيا الإرهابية" وأعوانها من الساسة والعملاء والقوى الخارجية.

​أبرز نقاط خطاب الوالي:

​تأمين الحدود: طالب الوالي بإغلاق الحدود الإقليمية مع دولتي تشاد وأفريقيا الوسطى على طول حدود الولاية (380 كم) لقطع خطوط إمداد الميليشيا بالسلاح والمرتزقة.

​تحذير من التشكيلات الموازية: حذر تمبور من تكوين أي ميليشيات خارج إطار القوات المسلحة، داعياً لدمج كافة المجموعات المسلحة تحت قيادة عسكرية موحدة منعاً للفتن المستقبلية.

​رسالة للمجتمع الدولي: طالب بموقف واضح يدعم سيادة السودان، والضغط على دولة الإمارات لكف أيديها عن التدخل في الشأن السوداني وإيقاف نزيف الدم.

​دور المرأة والشباب: أشاد بصبر المرأة في وسط دارفور، معتبراً إياها الركيزة الأساسية في مرحلة ما بعد الحرب، كما دعا الشباب ليكونوا حراس الوعي لا أدوات للفوضى.

​وحدة الإقليم: حذر من دعوات الانفصال التي تروج لها الميليشيا، مؤكداً أن التقسيم سيؤدي لصراعات داخلية دموية وتدخلات دولية بالوكالة.

​الإرادة السياسية والدبلوماسية: معركة وجود لا صراع سلطة

​عززت القيادات السياسية موقف الولاية بكلمات محورية؛ حيث أكد الدكتور محمد زكريا (الكتلة الديمقراطية) جاهزية "متحركات الكتلة" لرفع التمام في فاشر السلطان، بينما أوضح البروفيسور علي محمد عبد الله والأستاذ أحمد فضل أن هذه الحرب "وجودية" تستهدف هوية الدولة وتاريخها الممتد لقرون، وليست مجرد صراع على الكراسي. ومن جانبه، شدد الدكتور الأمين محمود (المؤتمر الشعبي) على أن السودان دولة عصية على التبعية والارتهان.

​المحور الميداني واللوجستي: الغذاء والسلاح في خندق واحد

​الاستنفار العسكري: كشف اللواء (م) يحيى علي حسين عن انطلاق المرحلة الثانية من الاستنفار البشري والمادي لدعم الفرقة 21 مشاة.

​سلاح الغذاء: تعهد وزير الزراعة بإقليم دارفور، السيد الصادق، بتأمين الغذاء لكافة المتحركات الميدانية، مؤكداً أن الدولة لن يهدأ لها بال حتى تحرير "الجنينة والدامر والفاشر".

​قوة الشباب: أعلن الأمير فيصل موسى شوقاي عن انضمام (300) شاب وشابة كدفعة أولى للعمليات الميدانية.

​البعد التاريخي والروحي وإعادة الإعمار

​أكد سلطان دارفور المكلف أن وسط دارفور هي "صرة الولايات" وعاصمتها التاريخية التي تحتضن رفات السلاطين، واضعاً كافة إمكانيات الإدارة الأهلية تحت تصرف قيادة النفرة. ومن منظور التعايش، أعلن الأستاذ عز الدين محمود (ممثل الكنائس) تضامن المكونات الروحية مع قضية التحرير.

اختتمت النفرة بالتزام جماعي بتحويل "محنة الحرب إلى نعمة بناء"، وبالتأكيد على أن الفجر الجديد لوسط دارفور سيبدأ من فوهات بنادق الجيش وعزيمة المستنفرين، لينتهي بدولة القانون والمواطنة التي تسع الجميع.

search