في مؤتمر صحفي حاشد ببورتسودان.. ديار قمر والمقاومة الشعبية بجنوب دارفور تؤكدان الجاهزية لدحر الميليشيات
السبت، 14 فبراير 2026 06:23 م
مؤتمر صحفي حاشد ببورتسودان
بورتسودان: محمد مصطفى
في كلمة قوية ومؤثرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بدار الشرطة اليوم السبت، أعلن السلطان هاشم عثمان هاشم، سلطان سلطنة "ديار قمر"، وقوف سلطنته الكامل واللامحدود مع القوات المسلحة السودانية في معركتها ضد الميليشيات الإرهابية. واستعرض السلطان خلال حديثه الإرث النضالي للسلطنة، موجهاً رسائل حازمة للداخل والخارج حول الاستمرار في إسناد القوات المسلحة وكافة القوات المساندة لها.
تاريخ عريق من النضال الوطني
أكد السلطان هاشم عثمان أن "ديار قمر" تُعد من أقدم السلطنات في غرب السودان وأفريقيا، ولها تاريخ ضارب في الجذور ومساهمات وطنية لا تُنكر؛ حيث ينتشر منسوبوها في كافة ولايات السودان. وأشار إلى الدور التاريخي للسلطنة في تحرير البلاد من الاستعمار، بدءاً من المشاركة الفاعلة في الثورة المهدية، والاشتراك في المعركة التي قُتل فيها القائد "غردون"، وصولاً إلى الثورات الدينية ضد الاستعمار الإنجليزي التي قدمت فيها السلطنة تضحيات جسيمة شملت القادة والجنود.
الموقف من معركة الكرامة: “فعل لا قول”
أعلن السلطان أن سلطنة ديار قمر ترفض جملة وتفصيلاً الأعمال الإجرامية والسلوك المشين للميليشيات الإرهابية، مؤكداً أنها لا تشبه قيم وأخلاق الشعب السوداني. وكشف عن مساهمات ميدانية كبرى للسلطنة في المعارك الحالية، تمثلت في تقديم كوكبة من الشهداء، بجانب كتيبتين من أبناء السلطنة تقاتلان حالياً في مدينة الفاشر ضد المتمردين، بالإضافة إلى المشاركة بقوات كبيرة في مختلف المحاور، مفضلاً عدم الإفصاح عن تفاصيلها الدقيقة لأسباب عسكرية واستراتيجية، مع التأكيد على الالتزام بتحرير كل شبر من الأرض السودانية.
دعوة للإدارات الأهلية المنحازة: “اغتنموا العفو العام”
وفي رده على الأسئلة، وجه السلطان هاشم نداءً صريحاً إلى ثماني إدارات أهلية في دارفور كانت قد انحازت لصف الميليشيا، داعياً إياها لوضع السلاح جانباً والعودة إلى حضن الدولة. وأشار إلى قرار العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن الفرصة ما زالت مواتية للمنسحبين لتسليم أنفسهم وسلاحهم لأقرب قيادة عسكرية للحصول على العفو، محذراً في الوقت ذاته من أن البلاغات الجنائية التي تقدم بها المتضررون ضد أفراد الميليشيا ستظل قائمة قانونياً.
الاستعدادات العسكرية والمقاومة الشعبية
من جانبه، تحدث الفريق شرطة عيسى أحمد إسماعيل، رئيس المقاومة الشعبية بولاية جنوب دارفور، عن الاستعدادات والتدريبات العسكرية الجارية لمواجهة الميليشيا الإرهابية، مشيراً إلى النقاط التالية:
فتح معسكرات تدريب للقادرين على حمل السلاح، مع وجود تدافع كبير من مختلف الولايات للانضمام للقوات المسلحة.
تدريب أكثر من ثلاثة آلاف متطوع جاهزين حالياً للالتفاف خلف الجيش.
الاستجابة الواسعة لنداء حاكم الإقليم "مني أركان مناوي" لكل أبناء الولاية للانضمام إلى ركب التحرير ودحر التمرد.
دعم القيادة العامة ورفض التدخلات
جدد سلطان ديار قمر ثقته المطلقة في القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مطالباً إياه بالاستمرار في قيادة المعركة حتى النصر النهائي وعدم الانصياع للضغوط والمساومات الخارجية. ووصف السلطان من أسماهم "القحافة والشرذمة" بالعمالة الرخيصة التي لا مكان لها في مستقبل السودان، مؤكداً أن الشعب يقف صفاً واحداً خلف جيشه الوطني.
اختتم السلطان هاشم عثمان حديثه بالتأكيد على أن سلطنة ديار قمر ستظل حارساً أميناً على كرامة السودان وسيادته، مشدداً على أن التاريخ سيسجل بحروف من نور مواقف الذين انحازوا لتراب الوطن في أحلك ظروفه، بينما سيلقي بالخونة والمأجورين في مزبلة النسيان.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
تريند السبعينات يجتاح مواقع التواصل في السودان ويعيد الذكريات القديمة
11 فبراير 2026 01:29 م
محمود السراج يرد على اتهامه بالإساءة لمصر: «مستحيل أسيء للبلد أو قيادتها»
31 يناير 2026 10:11 م
الأكثر قراءة
-
الهلال يتأهل لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بفوزه على سانت لوبوبو
-
الهلال يتقدم على خصمه بهدف دون رد في نهاية الشوط الأول
-
الشرطة تحبط محاولة نهب مسلح بعد تبادل إطلاق النار بأمبدة
-
القمة الإفريقية الـ39 تفتتح أعمالها وأزمة السودان تتصدر النقاش
-
إدارة أمريكية توقف مؤقتًا ملفات التجنيس لمواطني 39 دولة بينها السودان
أكثر الكلمات انتشاراً