رفض واسع لامتحانات الشهادة التي تعتزم مليشيا الدعم السريع تنظيمها في دارفور

الإثنين، 23 فبراير 2026 01:04 ص

الدعم السريع

الدعم السريع

شهد إقليم دارفور موجة واسعة من الرفض وسط المعلمين والطلاب وأولياء الأمور تجاه الإجراءات التي أعلنتها مليشيا الدعم السريع، بشأن تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرتها هذا العام.

وقال أحد المعلمين بمدينة نيالا إن الحديث عن قدرة المليشيا على إقامة الامتحانات "مجرد محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب، الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مناطق سيطرة الجيش لأداء الامتحانات".

وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية في دارفور تعرضت للنهب والتدمير على يد المليشيا، إضافة إلى تحويل الجامعات إلى مقار عسكرية، مما يهدد مستقبل الطلاب بشكل مباشر.

وتساءل: "هل تستطيع هذه المليشيا تأمين الامتحانات والكنترول والتصحيح وإعلان النتيجة بصورة مهنية؟"

من جانبها، قالت سلمى محمد، وهي طالبة بالمرحلة الثانوية، إنها سجلت للامتحانات في مناطق سيطرة الجيش، وهي في طريقها إلى مدينة الدامر بولاية نهر النيل لأداء الامتحانات في أبريل. وأكدت أن غياب الأمن دليل واضح على عدم قدرة القوات على تنظيم الامتحانات في دارفور وكردفان.

واتهمت سلمى مليشيا الدعم السريع بإضاعة سنوات الدراسة عبر إشعال الحرب في السودان، وحرمان الطلاب من حقهم في التعليم.

أما عبدالله يوسف، ولي أمر أحد الطلاب، فأكد أنه لن يسمح لابنه بالجلوس لامتحانات "مجهولة المصدر" صادرة عن جهة غير معترف بها داخل السودان أو خارجه.

وطالب الحكومة بتسهيل إجراءات تسجيل الطلاب في مناطق سيطرة الجيش، التي وصفها بأنها أصبحت آمنة نسبيًا باستثناء بعض المسيرات التي تستخدمها المليشيا في ترويع المدنيين.

وأضاف أن إعلان المليشيا عن تنظيم الامتحانات "يهدف إلى نهب أموال المواطنين تحت غطاء الامتحانات"، مشيرًا إلى فشلها في تقديم أي خدمة منذ سيطرتها على الإقليم، واستمرارها في "النهب والخطف واعتقال المدنيين والزج بالمعلمين والطلاب في دقريس".

وتساءل في ختام حديثه: "هل تستطيع هذه المليشيا تنظيم نفسها أولًا لوقف النهب المسلح والترويع وطلب الفدية، وأن تمتحن نفسها في احترام كرامة الإنسان قبل أن تمتحن الطلاب؟"

search