شقيق ناظر المسيرية يعترف: دخول الحرب كان خطأ مكلفاً

الأربعاء، 25 فبراير 2026 10:06 ص

شقيق أبو القاسم مع رشان اوشي

شقيق أبو القاسم مع رشان اوشي

أطلق شقيق ناظر قبيلة المسيرية، الأستاذ أبو القاسم بابو نمر، تصريحات لافتة اعتبر فيها أن انخراط بعض أبناء القبيلة في الحرب شكّل خطأً استراتيجياً ترتبت عليه خسائر كبيرة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

وجاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج "تساؤلات" الذي يُبث عبر قناة البلد الفضائية، حيث أجرت الحوار الإعلامية رشان أوشي من مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر. 

وتناول اللقاء تاريخ قبيلة المسيرية وأدوارها في الدولة السودانية، إضافة إلى انعكاسات الحرب وملفات النفط والتنمية والسلاح والمصالحة الوطنية.

وأكد أبو القاسم أن قبيلة المسيرية تُعد مكوناً تاريخياً راسخاً في السودان، استقرت في إقليم كردفان منذ قرون، ولعبت دوراً محورياً في مسارات الرعي وتنظيم التعايش الأهلي، خاصة في مناطق التماس مع الجنوب.

 وأوضح أن طبيعة الحياة الرعوية القاسية أسهمت في تشكيل شخصية القبيلة القائمة على الأعراف والحكمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية اعتمدت تقليدياً على الحلول العرفية في إدارة النزاعات، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم المسارات والمراعي لتجنب الاحتكاكات القبلية.

وتطرق إلى طبيعة العلاقة بين المسيرية والدولة منذ الاستقلال، موضحاً أنها اتسمت بتداخل المصالح، لا سيما في ملف الأمن على الحدود الجنوبية، حيث مثّلت القبيلة خط تماس أول، بينما كان تدخل الدولة يأتي عند الحاجة، لافتاً إلى أن الأعراف القبلية كثيراً ما نجحت في احتواء النزاعات قبل تصاعدها.

وفي ما يخص مشاركة بعض أبناء المسيرية في القتال إلى جانب ميليشيا الدعم السريع، شدد على أن القرار لم يكن جماعياً على مستوى القبيلة، بل اتخذته مجموعات وأفراد في ظروف معقدة. واعتبر أن تلك المشاركة كانت تقديراً خاطئاً، مشيراً إلى أن القبيلة تدفع حالياً ثمناً بشرياً واجتماعياً واقتصادياً كبيراً بعد فقدان أعداد من شبابها.

ودعا أبو القاسم إلى إجراء مراجعات داخلية شاملة، وإعادة ترتيب البيت القبلي وهيكلة الإدارة الأهلية بما يعزز التعليم والوعي والتنمية. 

كما شدد على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة، والعمل على جمعه من المواطنين، وربط ذلك ببرامج تنموية حقيقية تفتح مسارات إنتاج مدني تستوعب الشباب وتعيد دمجهم في المجتمع.

search