"أمن المصب خط أحمر".. رسائل حاسمة من القاهرة والخرطوم لرفض أي تحركات أحادية بحوض النيل

الخميس، 26 فبراير 2026 05:35 م

 لقاء اليوم بالقاهرة

لقاء اليوم بالقاهرة

في تأكيد جديد على متانة العلاقات بين البلدين، عقد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، لقاءً مع كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء الانتقالي لجمهورية السودان، اليوم الخميس 26 فبراير 2026 بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات ملف نهر النيل.

دعم وحدة السودان ومؤسساته الوطنية

أكد الجانبان عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة التنسيق السياسي بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد الجانب المصري على دعمه الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها مجلس السيادة الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان، والحكومة الانتقالية، والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على كيان الدولة واستعادة الأمن.

كما تم التأكيد على أهمية تمكين مؤسسات الدولة السودانية من أداء دورها، ودعم جهود إعادة الإعمار والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب، مع تثمين الجانب السوداني للمواقف المصرية الداعمة على مختلف المستويات.

تعاون اقتصادي وإعادة إعمار

بحث الطرفان آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، واتفقا على تعزيز التعاون في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه. وأبدت مصر استعدادها لنقل خبراتها في مجالات التشييد وإعادة التأهيل، مع تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة إعمار السودان، وتسريع تنفيذ برامجه.

كما اتفق الجانبان على عقد ملتقى الأعمال المصري–السوداني، وتفعيل اللجان المشتركة، وتكثيف تبادل الوفود الرسمية والفنية.

موقف موحد بشأن نهر النيل

تناول اللقاء تطورات ملف نهر النيل، حيث شدد الجانبان على ضرورة حماية الأمن المائي للبلدين باعتبارهما دولتي مصب، والتمسك بالحقوق والاستخدامات المائية وفق اتفاقية 1959 والقانون الدولي.

وجدد الطرفان رفضهما القاطع لأي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها الإضرار بالمصالح المائية لدولتي المصب، مؤكدين أن الأمن المائي المصري والسوداني كلٌ لا يتجزأ. وطالبا إثيوبيا بالالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار المشتركة، خاصة الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر.

كما أكدا استمرار التنسيق في إطار مبادرة حوض النيل NBI، والعمل على استعادة التوافق بشأن الاتفاق الإطاري CFA، مع رفض أي محاولات أحادية لعرقلة المسار التشاوري.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق عبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وفق اتفاقية 1959، بما يضمن صياغة موقف موحد يحمي المصالح المشتركة لدولتي المصب.

search