عبدالله أوبشار لبرنامج تساؤلات: رفضنا مسار الشرق لأسباب ، ولانرفض تطوير الميناء اذا حُفظت حقوق العمال
الأحد، 01 مارس 2026 03:06 م
الإعلامية رشان أوشي
أجرت الإعلامية رشان أوشي، مقدمة برنامج تساؤلات على قناة البلد الفضائية، حواراً مطولاً مع مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة والقيادي بشرق السودان عبد الله أبشار
تناول النقاش قضايا الموارد والتنمية في شرق السودان، ومستقبل مسار الشرق في اتفاق جوبا، إضافة إلى رؤية المجلس لمستقبل الإقليم بعد انتهاء الحرب.
وقال أبشار إن شرق السودان ليس إقليماً فقيراً بطبيعته، بل يملك موارد ضخمة تشمل الموانئ البحرية والثروات المعدنية والأراضي الزراعية والموقع الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، إلا أن السياسات المركزية المتعاقبة أدت إلى تهميش الإقليم وإفقار سكانه.
وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في سياسات الدولة التي تستفيد من موارد الشرق دون أن تنعكس هذه الموارد على حياة المواطنين في الإقليم، مشيراً إلى أن عمال الموانئ في بورتسودان يعملون في ظروف صعبة دون ضمانات اجتماعية أو تأمين صحي، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه الموانئ في الاقتصاد السوداني.
وأضاف أن الحديث عن رفض سكان الشرق للتحديث في الموانئ غير دقيق، مؤكداً أن العمل اليدوي والآليات الحديثة موجودان معاً داخل الموانئ، وأن المشكلة ليست في رفض التطوير، بل في السياسات التي قد تؤدي إلى خصخصة الموانئ دون ضمان حقوق العمال أو مصالح الدولة.
وفي ما يتعلق باتفاق جوبا للسلام ومسار شرق السودان، قال أبشار إن المجلس الأعلى لنظارات البجا رفض المسار منذ البداية لأنه لم يتناول القضايا الحقيقية للإقليم، بل ركز على مكاسب سياسية محدودة لبعض المجموعات، دون معالجة جذور الأزمة المتعلقة بالسلطة والثروة والتنمية.
وأشار إلى أن الوثيقة الخاصة بمسار الشرق كانت قصيرة ومحدودة، ولم تتضمن حلولاً حقيقية للمشكلات الأساسية في الإقليم، مضيفاً أن التمثيل السياسي الرمزي في الحكومات المتعاقبة لم ينجح في حل قضية شرق السودان.
وقال إن الحل يكمن في إنشاء منبر تفاوضي خاص بشرق السودان يجمع جميع القوى السياسية والاجتماعية في الإقليم، دون إقصاء لأي طرف، بحيث يتم الاتفاق أولاً على رؤية مشتركة لقضايا الشرق قبل الدخول في تفاوض مع الحكومة المركزية.
وأوضح أن تجربة مؤتمر كسنيت التي سبقت توقيع اتفاق أسمرا للسلام يمكن أن تشكل نموذجاً جيداً، حيث اجتمعت القوى السياسية والاجتماعية في شرق السودان واتفقت على رؤية مشتركة قبل الدخول في التفاوض مع الحكومة.
وأضاف أبشار أن مشاركة أطراف إقليمية أو دولية في أي عملية تفاوضية مستقبلية قد تكون مفيدة إذا كانت ستساعد في الوصول إلى حل عادل لقضية شرق السودان.
كما انتقد أداء النخب السياسية السودانية خلال الحرب، معتبراً أن غياب الدور السياسي للأحزاب أسهم في تعقيد الأزمة، في وقت تتحمل فيه القوات المسلحة العبء الأكبر في مواجهة الحرب على المستوى العسكري.
وقال إن السودان يحتاج بعد انتهاء الحرب إلى رؤية سياسية جديدة تعالج جذور الأزمات التي أدت إلى اندلاع الحروب في مناطق مختلفة من البلاد، من الجنوب سابقاً إلى دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان.
وأكد أن الخط الأحمر بالنسبة لأهل شرق السودان هو استمرار تجاهل قضاياهم أو إقصائهم من النقاشات المتعلقة بمستقبل البلاد، مشدداً على أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب أن تتضمن معالجة حقيقية للمظالم التاريخية التي يعاني منها الإقليم.
وفي ختام الحوار، قال أبشار إن المجلس الأعلى لنظارات البجا يفضل مساراً تفاوضياً طويل المدى يحقق حلاً عادلاً لقضية شرق السودان، بدلاً من مكاسب سياسية سريعة لا تعالج جذور المشكلة، مؤكداً أن الهدف النهائي هو تحقيق العدالة والتنمية للإقليم في إطار وحدة السودان.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
حلقة خاصة من "تساؤلات" الليلة على فضائية البلد
27 فبراير 2026 02:06 م
برهومي يعلن زواجه رسميًا من أسـمهان سلمان
26 فبراير 2026 08:11 م
إمساكية اليوم السادس من رمضان 1447هـ في جميع ولايات السودان
23 فبراير 2026 01:46 م
الأكثر قراءة
-
عبدالله أوبشار لبرنامج تساؤلات: رفضنا مسار الشرق لأسباب ، ولانرفض تطوير الميناء اذا حُفظت حقوق العمال
-
الإمارات تعبر عن استغرابها تجاه تجاهل بيان الخارجية السودانية
-
السفارة السودانية بالكويت تحذر الجالية من الخروج غير الضروري
-
بعد إغلاق معبر أدري الحدودي.. ارتفاع أسعار السلع بأسواق دارفور
-
عبدالله اوبشار لبرنامج تساؤلات: قضية شرق السودان ترتبط في جانب كبير منها بمسألة الهوية والاعتراف بالتنوع الثقافي في البلاد
أكثر الكلمات انتشاراً