عبدالله اوبشار لبرنامج تساؤلات: قضية شرق السودان ترتبط في جانب كبير منها بمسألة الهوية والاعتراف بالتنوع الثقافي في البلاد
الأحد، 01 مارس 2026 03:08 م
الإعلامية رشان أوشي
أجرت الإعلامية رشان أوشي، مقدمة برنامج تساؤلات على قناة البلد الفضائية، حواراً مطولاً مع مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة والقيادي بشرق السودان عبد الله أبشار، تناول فيه جذور قضية شرق السودان والخلافات داخل المجلس، إضافة إلى علاقة الإقليم بالسلطة المركزية وقضايا الهوية والتنمية.
وقال أبشار إن قضية شرق السودان ترتبط في جانب كبير منها بمسألة الهوية والاعتراف بالتنوع الثقافي في البلاد، موضحاً أن شعب البجا يمتد جغرافياً من الحدود المصرية شمالاً حتى إريتريا جنوباً، إضافة إلى امتدادات داخل ولايات نهر النيل والقضارف، وهو ما يجعل الإقليم واحداً من أكثر مناطق السودان تنوعاً ثقافياً واجتماعياً.
وأضاف أن ارتباط البجا بساحل البحر الأحمر جعل المنطقة عبر التاريخ مركزاً للتواصل الثقافي والتجاري مع العديد من الشعوب، مؤكداً أن الاعتراف بالثقافات واللغات المتعددة في السودان يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة كثير من الأزمات التي شهدتها البلاد، والتي كان جزء كبير منها مرتبطاً بأزمة الهوية وعدم الاعتراف بالتنوع.
وأوضح أبشار أن مطالب شرق السودان ليست جديدة، بل تعود إلى عقود طويلة، مشيراً إلى أن مؤتمر البجا الذي عقد في عام 1958 ناقش منذ وقت مبكر فكرة الحكم الفيدرالي ومعالجة التهميش الذي يعاني منه الإقليم. كما أشار إلى أن مسار المطالبة بالحقوق مر بمراحل متعددة، من بينها مرحلة العمل السياسي ثم الكفاح المسلح في تسعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تأسيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في عام 2019.
وبيّن أن مؤتمر سنكات التاريخي الذي انعقد في أكتوبر 2021 شكّل محطة مهمة، حيث منح المؤتمر تفويضاً للمجلس الأعلى لنظارات البجا لتمثيل قضايا الإقليم والدفاع عن حقوقه، بحضور واسع من القوى السياسية والاجتماعية في شرق السودان.
وفي ما يتعلق بالانتقادات التي تقول إن المجلس الأعلى تحوّل من كيان اجتماعي إلى لاعب سياسي، قال أبشار إن المجلس وجد نفسه مضطراً للتعامل مع القضايا السياسية عندما ظهرت أزمة مسار شرق السودان في اتفاق جوبا للسلام، مشيراً إلى أن معالجة هذه القضايا لا يمكن أن تتم دون عمل سياسي يعبّر عن مطالب الإقليم.
وأضاف أن المجلس حاول الجمع بين الدور الأهلي الذي يهدف إلى الحفاظ على التماسك الاجتماعي داخل مكونات شرق السودان، وبين الدور السياسي الذي يسعى لتحقيق مطالب السكان في السلطة والثروة والتنمية.
وتحدث أبشار عن أسباب الانقسام الذي حدث داخل المجلس الأعلى لنظارات البجا، معتبراً أن الخلافات بدأت قبل اندلاع الحرب الحالية، وكانت مرتبطة بمخاوف من تدخلات سياسية وأمنية في شرق السودان، خاصة فيما يتعلق بمحاولات إنشاء قواعد أو معسكرات لقوات الدعم السريع على ساحل البحر الأحمر.
وقال إن بعض القيادات داخل المجلس كانت ترى ضرورة التعامل مع تلك الترتيبات باعتبارها جزءاً من مؤسسات الدولة، بينما رفضت قيادات أخرى هذا التوجه واعتبرته خطراً على مستقبل الإقليم، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انقسام المجلس إلى تيارين.
وأشار أبشار إلى أن هذه الخلافات أثرت بالفعل على قوة طرح قضية شرق السودان في المشهد الوطني، مضيفاً أن بعض الجهات داخل الدولة استفادت من حالة الانقسام لإضعاف صوت الإقليم وإبعاد كثير من ممثليه عن المشاركة في النقاشات السياسية.
وأكد أن إعادة توحيد الموقف داخل المجلس الأعلى لنظارات البجا ممكنة إذا تم الاتفاق على حد أدنى من القضايا المشتركة التي تمثل مصالح شرق السودان، بعيداً عن الخلافات الشخصية بين القيادات، مشدداً على أن الاتفاق على وثيقة مشتركة تعبر عن مطالب الإقليم يمكن أن يشكل أرضية لإعادة توحيد الصف.
كما شدد على أن قضية شرق السودان ليست قضية ثانوية، حتى في ظل الحرب التي تمر بها البلاد، موضحاً أن تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع مستقبلاً، خاصة في ظل ما يملكه الإقليم من أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة للسودان.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
حلقة خاصة من "تساؤلات" الليلة على فضائية البلد
27 فبراير 2026 02:06 م
برهومي يعلن زواجه رسميًا من أسـمهان سلمان
26 فبراير 2026 08:11 م
إمساكية اليوم السادس من رمضان 1447هـ في جميع ولايات السودان
23 فبراير 2026 01:46 م
الأكثر قراءة
-
الإمارات تعبر عن استغرابها تجاه تجاهل بيان الخارجية السودانية
-
عبدالله أوبشار لبرنامج تساؤلات: رفضنا مسار الشرق لأسباب ، ولانرفض تطوير الميناء اذا حُفظت حقوق العمال
-
بعد إغلاق معبر أدري الحدودي.. ارتفاع أسعار السلع بأسواق دارفور
-
عبدالله اوبشار لبرنامج تساؤلات: قضية شرق السودان ترتبط في جانب كبير منها بمسألة الهوية والاعتراف بالتنوع الثقافي في البلاد
-
بريمة: إعلان مجلس مهن الإنتاج الحيواني من بورتسودان
أكثر الكلمات انتشاراً