إغلاق الحدود بين السودان وتشاد يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد استقرار المنطقة

الإثنين، 02 مارس 2026 12:03 م

ارشيفية

ارشيفية

حذّرت لجنة العمل الإنساني التابعة للتحالف المدني الديمقراطي من أن إغلاق المعابر الحدودية بين السودان وتشاد يفاقم الوضع الإنساني في مدينة الطينة، مع استمرار حركة النزوح الناتجة عن القتال المستمر في المنطقة.

وأشارت اللجنة إلى أن إغلاق أربعة معابر يعيق دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى آلاف الفارين، ما يزيد من نقص الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية، ودعت إلى فتح ممرات آمنة بشكل عاجل وتكثيف الدعم الدولي لمنع تفاقم الأزمة.

من جانبه، قال خبير عسكري إن قرار تشاد بإغلاق الحدود لن يستمر طويلاً، مستذكراً أن السلطات التشادية سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة قبل إعادة فتح المعابر. وأضاف أن تعزيزات عسكرية أرسلت إلى الشريط الحدودي لاحتواء التوتر ومنع توسع الاشتباكات، والتي امتدت أحياناً إلى الأراضي التشادية نتيجة هجمات متبادلة بين القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة من الحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع.

وأكد الخبير أن السيطرة الكاملة على الحدود تبدو صعبة بسبب التداخل القبلي في مناطق مثل الطينة وأدري، وطبيعة الحدود الطويلة والوعرة، إضافة إلى نشاط التهريب واستخدام المهابط الترابية للطيران، ما يعقّد جهود الرقابة. كما أوضح أن أي مواجهة مباشرة بين الدعم السريع والجيش التشادي مستبعدة بسبب الروابط القبلية المشتركة، لكنها حذّر من أن توسع النزاع قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي بسبب الطابع القبلي للنزاع وحدوده المفتوحة.

وأضاف أن الحد من التوتر يتطلب تفاهمات سياسية وأمنية واضحة بين الدول المعنية، مع إدارة فعّالة للتداخل القبلي لمنع انزلاق النزاع إلى صراع عابر للحدود، مشدداً على حساسية الوضع على طول الحدود بين السودان وتشاد.

search