بريطانيا وقبرص على صفيح ساخن بعد هجوم مسيرة إيرانية على قاعدة أكروتيرى

الثلاثاء، 03 مارس 2026 12:33 م

قواعد عسكرية

قواعد عسكرية

شهدت العلاقات بين لندن ونيقوسيا توترًا حادًا، بعد أن تعرّضت قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص لهجوم بطائرة مسيرة، ما دفع السكان المحليين إلى مغادرة منازلهم خوفًا من أي تصعيد محتمل، وسط انتقادات قبرصية شديدة لطريقة إدارة بريطانيا للأمن المرتبط بالقواعد العسكرية على الجزيرة.

أفادت مصادر أمنية بأن الهجوم وقع بعد منتصف ليل الأحد باستخدام مسيرة من طراز «شاهد»، وتمكنت منظومة الدفاع الجوي من اعتراض أي محاولات إضافية لاستهداف القاعدة خلال اليوم نفسه. 

ولم تحدد السلطات الجهة المسؤولة، لكن تقارير محلية رجّحت انطلاق الطائرة من مناطق في لبنان، ليكون هذا أول هجوم مسلح على القاعدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، في وقت تصاعدت فيه التوترات الإقليمية في شرق المتوسط.

واتهمت الحكومة القبرصية المملكة المتحدة بالمسؤولية الجزئية عن حالة الذعر التي أصابت السكان، مشيرة إلى أن غياب التحذيرات المسبقة زاد من الهلع، حيث اضطر الأهالي إلى اللجوء إلى مدن مجاورة مثل ليماسول أو إلى منشآت عسكرية آمنة. 

وأكدت نيقوسيا أنها ستقدّم شكوى دبلوماسية رسمية للضغط على لندن بشأن إدارة القواعد.

تحتفظ بريطانيا بقاعدتين عسكريتين استراتيجيتين في قبرص منذ استقلال الجزيرة عام 1960، وتستخدمهما في عمليات عسكرية بالشرق الأوسط، ما يثير مخاوف المسؤولين القبارصة من تحويل الجزيرة إلى ساحة للصراعات الإقليمية غير المباشرة.

 وأشار مسؤولون محليون إلى أن قبرص قد تعيد فتح ملف القواعد البريطانية على خلفية توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ما يمنحها نفوذًا دبلوماسيًا في هذه القضية.

من جانبه، أكّد رئيس الوزراء البريطاني أن القواعد لا تُستخدم لأغراض هجومية، وأن الهجوم على القاعدة لم يرتبط بأي قرار بريطاني، مشيرًا إلى أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن إطلاق المسيرة حصل قبل أي تصريحات سياسية رسمية.

ويأتي هذا الحادث بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يزيد من حساسية المواقع الغربية في شرق المتوسط ويضع المنطقة على فوهة صراع محتمل.

search