المكسيك تعلن الطوارئ البيئية بعد تفاقم تلوث الهواء وتأثيره على الصحة

الجمعة، 13 مارس 2026 03:00 م

تلوث الهواء

تلوث الهواء

 أصدرت السلطات المكسيكية تحذيرات صحية عاجلة بسبب مستويات التلوث المرتفعة في العاصمة مكسيكو، التي تجاوزت حدود الإزعاج المؤقت لتشكل تهديدًا مباشرًا على صحة السكان.

 وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التعرض المستمر لتلوث الهواء يسبب مشكلات صحية متنوعة، تشمل الصداع المزمن، تهيج الحلق والعين، تلف الرئة، بالإضافة إلى اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

وأظهرت دراسة جامعة المكسيك الوطنية (UNAM) تراكم معادن ثقيلة داخل المنازل، مما يضاعف المخاطر على سكان المدينة. ومنذ بداية العام، تم إعلان أربع حالات طوارئ بيئية نتيجة ارتفاع مستويات الملوثات، مقارنة بتسع حالات خلال عام 2024، فيما سجلت المدينة أعلى عدد للطوارئ البيئية في عام 1993 بعدد 12 حالة.

واستعرضت الدراسة تأثير التلوث على 300 عامل متنقل، حيث عانى أكثر من نصفهم من زيادة الإفرازات التنفسية، و44,3% من التهابات الجهاز التنفسي المتكررة، و39% من الصداع المزمن، و35% من السعال المستمر، و26% من صعوبة في التنفس.

 وأظهرت اختبارات التنفس أن 61,3% لديهم نمط رئوي مقيد، و14,3% معيق، و13,3% مختلط، بينما لم تظهر أي تغيرات لدى 11% فقط.

وأكدت الأبحاث أن الجسيمات الدقيقة PM2.5 وغازات مثل ثاني أكسيد النيتروجين NO2 تسبب إجهادًا تأكسديًا يؤدي إلى تلف البروتينات والحمض النووي، وتأثر الميتوكوندريا وإحداث التهابات شاملة، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن اضطرابات عصبية ونفسية، وحتى أمراض تنكسية مثل باركنسون والزهايمر.

ويُقدر أن تلوث الهواء في مكسيكو يتسبب سنويًا في وفاة ما بين 8,000 و14,000 شخص مبكرًا، فيما تصل الأضرار الاقتصادية إلى حوالي 10 مليارات بيزو، بينما تعتمد السلطات برامج مثل Hoy No Circula وإجراءات المراقبة البيئية للحد من الانبعاثات وحماية صحة المواطنين.

search