العفو الدولية توثق جرائم إبادة وتطهير عرقي لمليشيا الدعم السريع بالفاشر

الخميس، 02 يوليو 2026 11:42 ص

الدعم السريع

الدعم السريع

كشفت منظمة العفو الدولية، في تقرير صادر أمس الأربعاء، عن نتائج تحقيق استمر ثمانية أشهر، أكدت فيه تورط مليشيا الدعم السريع في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي ممنهجة، خلال معاركها للسيطرة على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

ووثّقت المنظمة، عبر مقابلات ميدانية شملت 247 من الضحايا والشهود بينهم 39 طفلاً، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو، انتهاكات جسيمة طالت المدنيين، تمثلت في القتل العمد، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وعمليات عنف ممنهجة أخرى.

ورصد التقرير وجود 9 مقابر جماعية في مقبرة "أبو لولو" تضم جثامين مدنيين من قبائل الزغاوة، مؤكداً أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة لتطهير المناطق من سكانها الأصليين. كما أحصى مقتل أكثر من 122 شخصاً في هجمات استهدفت قرية الزغاوة وحدها، إضافة إلى إحراق القرى وتدمير البنى التحتية في 10 مناطق، والاستيلاء على 12 بلدة محيطة بالفاشر.

وأشار التقرير إلى أن المليشيا فرضت حصاراً خانقاً على مدينة الفاشر منذ مايو 2024 وحتى سيطرتها عليها في أكتوبر 2025، تعمّدت خلاله قطع الغذاء والمساعدات الإنسانية، واستمرت في ملاحقة الفارين بالاعتقال والتعذيب والمداهمات، ما أدى إلى تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية.

واختتمت المنظمة تقريرها بإدانة هذه الممارسات باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن هدف المليشيا هو السيطرة المطلقة على المناطق وتهجير السكان قسراً، ودعت المجتمع الدولي إلى فتح تحقيقات عاجلة لضمان محاسبة القادة المتورطين في هذه الفظائع.

search