بعد بحثه عن عمل إضافي.. إدارة تلفزيون السودان في النيل الأبيض تنهي خدمة المذيع أبوبكر محمد
السبت، 11 يوليو 2026 06:49 م
المذيع أبو بكر محمد مختار
في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، أنهت إدارة تلفزيون السودان بمكتب النيل الأبيض تعاونها مع المذيع أبو بكر محمد مختار، بعد أقل من ساعة من نشره منشوراً على صفحته الشخصية بفيسبوك يعبر فيه عن رغبته في الحصول على عمل إضافي.
وكان أبو بكر، الذي يعمل متعاوناً مع التلفزيون، قد نشر منشوراً متواضعاً، قال فيه إن الظروف المعيشية الصعبة والالتزامات المتزايدة تدفعه للبحث عن مصدر دخل إضافي، سواء كان عملاً آخر أو مشروعاً خاصاً، مع تأكيده أن التلفزيون يبقى في مقدمة أولوياته.
لم تمض ساعة على المنشور حتى فوجئ المذيع برد قاسٍ من مديرة مكتب البرامج بولاية النيل الأبيض، الأستاذة وداد رحمة الله العوض، التي كتبت منشوراً مباشراً، قالت فيه: "إن المساس بهيبة المؤسسة أمر صعب، فكيف لك وأنت تعمل بهذا الجهاز أن تكتب في الميديا؟ هل التلفزيون قصر فيك أم نحن قصرنا معك؟".

وأضافت في منشورها، الذي حمل نبرة حادة، قائلة: "نحن استحملنا أي شيء يصدر منك، ولكن أن تكتب وأن يسألني الناس هل قصرتم في حقه، وأجاوب بلا". واختتمت كلامها بعبارة بدت وكأنها إعلان نهاية الطريق: "التلفزيون ما بيقف لشخص واحد، التلفزيون كالبحر يودي ويجيب".
هذه العبارة وحدها كانت كافية لأن يفهم أبو بكر أن رحلته مع تلفزيون السودان في النيل الأبيض قد انتهت.
في المقابل، بادر المذيع المعزول بنشر منشور اعتذاري، حاول فيه توضيح موقفه، وقال إن ما كتبه لم يكن يقصد به تقليل شأن المؤسسة، ولا حمل أي رسالة غير لائقة، مضيفاً أن ما دفعته للكتابة هو ظروف معيشية صعبة يعيشها كثيرون في السودان هذه الأيام، وأنه كان حريصاً طوال فترة عمله على أن يكون التلفزيون في المقام الأول، وأن أي عمل إضافي كان سينسقه مع الإدارة بما لا يؤثر على أدائه لواجباته.
وختم أبو بكر منشوره بعبارة بدت وكأنها تسليم بقدره: "الأرزاق بيد الله، وسنة الحياة هي الإحلال والإبدال، ولا يدوم موقع لأحد". ثم وجه شكره لإدارته وزملائه الذين تشرف بالعمل معهم، متمنياً التوفيق لكل من سيواصل المسيرة من بعده.
الواقعة فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول حدود حرية العاملين في المؤسسات الإعلامية في التعبير عن احتياجاتهم الشخصية، وهل البحث عن رزق إضافي في زمن يتضاعف فيه الغلاء ويتراجع فيه الدخل، يمكن أن يقرأ كـ"مساس بهيبة المؤسسة" يستوجب الفصل خلال دقائق؟
كما طرحت الواقعة سؤالاً آخر: هل مؤسسة إعلامية بحجم تلفزيون السودان، التي يفترض أنها نافذة تعكس هموم الناس، قادرة على استيعاب أن موظفيها بشر يعانون مثل غيرهم، أم أن الهيبة التي تتحدث عنها الإدارة هي مجرد جدار يمنع العاملين من البوح بجراحهم
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
المكتبة الولائية بالبحر الأحمر وسفارة الصين تبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي
08 يوليو 2026 09:58 ص
أنت فنان تشكيلي... الدولة تحتاجك اقرأ التفاصيل
07 يوليو 2026 02:59 م
اتحاد الدراما السودانية يعلن الحرب على "ممثلين" التواصل الاجتماعي
07 يوليو 2026 02:07 م
عافيـة منـك وراضيـة عنـك سـو رضـايـا....رحيل فنان الطمبور عبدالرحيم أرقي
02 يوليو 2026 11:14 ص
فريني من ريف واوسي الشمالي: المرأة ضمانة النجاح.. و10 آلاف فرصة تمويل للخرطوم
23 يونيو 2026 10:00 م
ضمن إصداراتها الجديدة.. دار الريّس تدفع برواية "دم الحمامة" إلى المشهد الثقافي
09 مايو 2026 02:08 م
الأكثر قراءة
-
إحباط تهريب شحنة ضخمة من الحبوب المخدرة بنقطة تفتيش جبل أولياء
-
رشان أوشي تكتب..الشروط التي صاغها الدم،لن تمحوها المساومات
-
الصحة العالمية: معدل الوفيات بالكوليرا في السودان بلغ 13.7%
-
الفرقة الرابعة: صد هجوم نفذته مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية على منطقتي يارا وديم سعد بالنيل الأزرق
-
إنقاذ 36 مهاجرًا سودانيًا قبالة سواحل رأس عزاز في ليبيا
أكثر الكلمات انتشاراً