مقتل رقيب شرطة برصاص مسلحين أثناء إنقاذه لجاره بأم درمان

الإثنين، 13 يوليو 2026 12:25 م

زيارة أسرة الشهيد

زيارة أسرة الشهيد

في حادثة مؤلمة هزت منطقة الصالحة، استشهد الرقيب أول شرطة أحمد خضر على، بعد أن بادر بإنقاذ جاره من اعتداء غاشم تعرض له داخل منزله على يد مجموعة مسلحة.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى أن الجار فوجئ باقتحام مسلحين لمنزله وإقدامهم على الاعتداء عليه، فما كان منه إلا أن أطلق صرخة استغاثة هرع إليها الجندي لنجدته، غير عابئ بأنه أعزل ولا يحمل سلاحاً يواجه به المعتدين.

وحين وصل الشهيد إلى موقع الاعتداء، تصدى للمسلحين محاولاً حماية جاره، لكنهم أطلقوا عليه النار فأصابوه إصابة بالغة أردته قتيلاً في الحال، ليفارق الحياة متأثراً بإصابته، تاركاً خلفه موقفاً بطولياً يجسد معنى التضحية والفداء.

وفي مشهد مهيب، توجه وفد من رئاسة قوات الشرطة إلى منزل أسرة الشهيد لأداء واجب العزاء، بقيادة مدير عام الشرطة بالنيابة الفريق شرطة (حقوقي) الطاهر علي محمد البلولة، وبرفقة مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة (حقوقي) سراج الدين منصور، ورئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة (حقوقي) عبدالفتاح عثمان محمد أحمد.

وأشاد مدير عام الشرطة بالنيابة خلال الزيارة بتضحية الشهيد الذي لبى نداء الواجب والإنسانية معاً، مؤكداً أن الشهيد أوفى بقسمه الذي قطعه على نفسه يوم التحاقه بسلك الشرطة، وأن هذا النهج هو ما يميز رجال الشرطة الذين لا يترددون في حماية الأرواح والممتلكات ولو كلفهم ذلك أرواحهم، معلناً تكفل رئاسة الشرطة برعاية أسرة الفقيد.

من جهته، ترحم مدير شرطة الولاية على روح الشهيد، متوعداً بالتصدي للجريمة بكل حزم، ومؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على حصر السلاح في أيدي القوات النظامية فقط، وكشف عن خطة طموحة لتوسيع الانتشار الشرطي بولاية الخرطوم عبر إنشاء أقسام جديدة، للقضاء على التفلتات الأمنية التي تهدد استقرار المواطنين.

وفي كلمة مؤثرة، تقدم ممثل أسرة الشهيد بالشكر لوفد رئاسة الشرطة على مواساتهم، معبراً عن فخر الأسرة بما قدمه شهيدهم من بسالة وشجاعة، حيث لم يتردد في التصدي للمجموعة المسلحة رغم أعزلته، امتثالاً لواجبه القانوني والإنساني في نجدة جاره المستغيث.

وأفاد المكتب الصحفي للشرطة أن الزيارة تركت أثراً طيباً في نفوس أسرة الشهيد، وخففت عنهم وطأة المصاب، مختتمين بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة والقبول في عليين، وأن يسكنه الله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

search