هاجر سليمان تكتب.. الوزراء هم سبب أزمة الكهرباء !!
الخميس، 06 أغسطس 2026 09:50 ص
هاجر سليمان
هاجر سليمان
على مر تاريخ السودان لم يأت حتى الآن وزراء على قدر من المسئولية والوطنية ويسعون للعمل بإخلاص لمصلحة البلاد .
فالناظر لأحدث الدول التى تكونت فى العالم مؤخرا والتى تفتقر لمصادر التنوع الطبيعى نجدها تتميذ بالإمداد الكهربائي المستمر ، فالإمداد الكهربي مرحلة تجاوزتها جميع الشعوب عدا شعبنا الذى لازال يشتكي انقطاع التيار الكهربي وعدم استقراره بسبب عدم تطوير النظم الشبكية لنقل وتوزيع الكهرباء والفضل فى هذه الشبكة القديمة يعود للمهندس مكاوى والذى كرمه البشير فرفعه إلى وزير كهرباء حينما ارتأى أن للرجل عقلية راجحة ومطورة .
فالعالم أجمع لايعرف معنى قطوعات كهرباء عدا السودان ، والذى ظل لعقود عاجز عن حل مشاكل الكهرباء والارتقاء بالقطاع والوصول به إلى مصاف الدول النامية ، فنحن لسنا دولة نامية وإنما دولة متخلفة عاجزة تماما عن توفير أقل الاحتياجات الانسانية فى البلاد والمواطن السودانى محروم من كافة ملذات الحياة جوع وفقر ومرض وفوق ذلك عدم توفر كهرباء وانعدام مياه الشرب فهل هنالك بؤس أكثر من هذا ؟!
منذ الاستقلال وحتى اليوم ليس هنالك وزير حادب على مصلحة الوطن وهذا طبيعى طالما أن هنالك سوء اختيار للوزراء والذين هم فى الأصل ليسوا سوى ترضيات سياسية وليسوا كفاءات ولابد أن نسلم بأن هنالك فشل تام فى اختيار الوزراء والمسئولين من ذوى التخصصات فى المجال الهندسي ومجالات الكهرياء بدليل أن قطاع الكهرباء الآن يضم فطاحلة الهندسة وأصحاب العقول الراجحة وفى حال تم استدعائهم وطلب منهم إعداد خطة استراتيجية لضمان ديمومة الكهرباء لفعلوا ذلك بكفاءة ولوضعوا خطط ومشاريع متطورة يسند تنفيذها لشركات عالمية أوروبية قادرة على تطوير أنظمة هذا القطاع الحيوى بطرق تسوية متطورة وغير مكلفة مثل نظام (البوت) وغيرها من الأنظمة والطرق التى تتبعها الدول لتطوير خدماتها والبنى التحتية فيها .
هنالك مهندسون مختصون يعلمون أصل المشكلة فى القطاع الان ولديهم حلول ناجعة تحتاج فقط لمن يستمع لهم ويقوم بتجهيز التمويل اللازم لانفاذ خططهم المستقبلية ولكن ثمة أيادي تخطط وتعبث بالمشهد ودائما ماتسعى لاستبعاد الخبرات والكفاءات ووضع العراقل والمتاريس فى طريقهم والاتيان بالكفوات حتى لايتمكنوا من حل مشكلة الكهرباء .
لاوزير الطاقة مناسب للمنصب ولا وزير المالية يستحق الوزارة ولا أى جهة تسعى لحلحلة مشاكل القطاع واظن أن أكبر معضلة تقف فى طريق التطور والتقدم هؤلاء المسئولين ذوو العقلية العجائزية القديمة والخالية من الابتكار والتى تسيطر عليها نزعات المكاسب الشخصية والقبلية والعنصرية وحمل السلاح بغرض الحفاظ على كراسي السلطة بالقوة .
ستستمر قطوعات الكهرباء وحرائق ماكينات سد مروى طالما أن الدولة لا تسعى جاهدة لحل المشكلة جذريا ولاتفكر البتة فى حلها إلا عن طريق اتباع سياسة البنج الموضعى للألم دون استئصاله .
هنالك كفاءات ومهنيون لديهم من البرامج والخطط ما يؤهلهم لشغل منصب وزير طاقة لحل المشكلة من خلال إعادة إعمار السدود ، وإعادة بناء المحطات الحرارية واستكمال مشروعات الكهرباء فى كلاناييب وغيرها من محطات التوليد بجانب ضرورة تغطية القرى بالطاقة الشمسية والاستفادة من شمسنا التى لاتعرف المغيب على مدار العام .
إذا نظرنا للنموذج الإثيوبي كدولة مجاورة نجدها تتمتع بمخزون استراتيجي ضخم من الكهرباء يكفيها لسنوات قادمة والحالة أنها لم تطلق خدمات سد النهضة واكتفت فقط بما تنتجه من محطات أخرى حققت عبرها الوفرة المرجوة وذلك بفضل روح الوطنية التى سادت ابناءها ومسئوليها فلماذا لا نطبق نفس البرامج لتطوير بلادنا ؟!
السودان يمر بفترة حرب عنيفة فقد خلالها أكثر من (١٠٠%) من امكانيات القطاع وبما أننا دولة محاربة فكان أن توقفت الدول عن مدنا بالاسبيرات والعمالة المهرة إلا أن لدينا مهندسون شباب بارعون فى سد مروى تم ابتعاثهم للصين وفى غضون أيام تشربوا بالخبرات والآن هم من يقومون بأعمال الصيانة التى تحدث ويجتهدون لإعادة الكهرباء .
بورتسودان مدينة ساحلية تمتاز بمناخها الحار الرطب صيفا والذى يحتاج لوفرة الامداد الكهربائي حتى لايكون الشعب عرضة للموت بضربات الشمس وهذه مسئولية الدولة وعليها أن تستجيب لمطالبهم وأن تعمل على تسريع عملية سداد الدفعة الأولى من المبالغ المطلوبة للبارجة البنغالية حتى تتمكن من الربط فى أسرع وقت .
قطوعات كهرباء الأيام الماضية أثبتت لنا أن هنالك بارجة تركية تعمل وتأخذ أموال طائلة من الدولة دون ان توزع الكهرباء على المدينة فمن هم المسئولين أو النافذين الضالعين فى عمل هذه البارجة .
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
حراك متسارع لإحياء مؤسسات الإعلام والثقافة.. والتلفزيون أولى محطات التأهيل
06 أغسطس 2026 09:55 ص
الفنان أحمد الصادق يعود إلى المسرح وسط غموض بشأن حالته الصحية
04 أغسطس 2026 03:35 م
وفاة الإعلامي زهير هاشم في حادث مروري بطريق بارا أثناء تغطية ميدانية
01 أغسطس 2026 06:22 م
موسى هلال يطالب بسحب الجنسية من حميدتي وشقيقه ويهاجم الدعم السريع
29 يوليو 2026 12:50 م
استعدادا للاحتفال بالمولد النبوي الشريف....بدء تهيئة حوش الخليفة بأم درمان
19 يوليو 2026 10:20 ص
الأكثر قراءة
-
انتشال 31 جثة من نهر ستيت داخل حدود البلاد جراء المواجهات العسكرية بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي تيغراي
-
الأمين السياسي لحركة المستقبل لـ«السودان أون»: حكومة كامل إدريس فاشلة ونطالب بحلها فورا
-
تحركات ميدانية لإخلاء معسكر نيفاشا من اللاجئين والأجانب المقيمين بصورة غير مشروعة
-
حظر الشاي يُخضع كينيا.. مسؤول كيني يزور سفارة السودان في نيروبي ويقدم إلتماس لفك الحظر
-
الأمين السياسي لحركة المستقبل: نطالب بحل حكومة كامل إدريس.. والحوار السوداني يجب أن يكون دون تدخل خارجي| حوار
أكثر الكلمات انتشاراً