الأمين السياسي لحركة المستقبل: نطالب بحل حكومة كامل إدريس.. والحوار السوداني يجب أن يكون دون تدخل خارجي| حوار

الخميس، 06 أغسطس 2026 09:46 م

همام علي مصطفى، الأمين السياسي لحركة المستقبل للإصلاح والتنمية

همام علي مصطفى، الأمين السياسي لحركة المستقبل للإصلاح والتنمية

وسط استمرار التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب في السودان، وتصاعد الدعوات إلى إطلاق حوار سوداني-سوداني يضم مختلف القوى السياسية، تبرز تساؤلات عدة حول شكل الحوار المرتقب، والأطراف التي يمكن أن تشارك فيه، ومستقبل السلطة والحكومة الحالية.

وكشف همام علي مصطفى، الأمين السياسي لحركة المستقبل للإصلاح والتنمية، في حوار خاص لـ«السودان أون» رؤية الحركة بشأن شروط نجاح الحوار السوداني، وموقفها من مشاركة مختلف القوى السياسية، بما فيها الأطراف التي يثار جدل حولها، فضلًا عن موقفها من الترتيبات الانتقالية ومستقبل السلطة في البلاد.

ما هي اشتراطات نجاح أي حوار بين القوى السياسية في السودان بالنسبة لحركة المستقبل؟

توجد محددات أساسية لدينا بخصوص قضية الحوار السوداني-السوداني. المحدد الأول، والذي اتفقنا فيه مع المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار السنة المحمدية وطرحناه على باقي القوى السياسية، هو أن يكون هذا الحوار سودانياً خالصاً، دون أي تدخل خارجي. المحدد الثاني، هو أن أي حوار يُقصي طرفاً آخر هو حوار فاشل قبل أن يبدأ؛ ومن ثم فإننا ندعو إلى أن يكون الحوار مفتوحاً للجميع للمشاركة.


هل تقبلون أن يشمل الحوار أحزاباً سياسية يصنفها الشارع بأنها غير وطنية؟


بالنسبة لنا، المشكلة ليست في تحديد الجهة المشاركة من الأساس. المبدأ الذي نرفضه تماماً هو أن يكون أحد الأطراف هو من يحدد هوية المشاركين في الحوار. نحن لا نقول بأن فلاناً يشارك أو لا يشارك؛ فجميع القوى السياسية مطروحة للمشاركة من وجهة نظرنا. الشرط الوحيد الذي نضعه هو أن عملية الاستبعاد، إن اضطررنا إليها، يجب أن تكون وفقاً للقانون؛ أي بموجب حكم قانوني يستبعد أي شخص أو حزب. أما غير ذلك، فجميع الأطراف من حقها المشاركة.

هل لدى كتلة "صمود" مانع قانوني يمنعها من المشاركة في أي حوار مستقبلي؟


لسنا الجهة الحكومية أو الجهة القضائية المختصة بالفصل في هذا الموضوع، ولا نملك الصفة القانونية للحكم بهذا الشأن. لو قمتُ بتحديد من يشارك ومن لا يشارك، لكنتُ نقضتُ الفكرة الأساسية التي نتبناها، وهي استيعاب جميع الأطراف في الحوار  


هل تدعمون تنصيب الفريق أول البرهان رئيساً لمجلس السيادة رئيساً للجمهورية؟

لا بد من فهم مسألتين أساسيتين. الأولى: لا بد من وجود ترتيبات انتقالية واضحة للوصول إلى الوضع المثالي. والوضع المثالي بالنسبة لنا في حركة المستقبل، هو أن تُسلم السلطة لمن يختاره الشعب السوداني؛ لأنه المرجعية الأساسية. السلطة هي ملك للشعب، والمؤسسات هي مؤسسات الشعب، وهو وحده المخول باختيار من يراه مناسباً.


ما هو تقييمكم لأداء حكومة الدكتور كامل إدريس؟


لو سألت أي شخص في الشارع السوداني اليوم عن أداء هذه الحكومة، سيقول لك إنها حكومة فاشلة. وهذا ليس رأي حركة المستقبل فقط، بل هو رأي الشارع السوداني بأسره. اذهبوا بأنفسكم بكاميراتكم وميكروفوناتكم واسألوا المواطن العادي عن رأيه في أداء الحكومة الحالية.


من يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟


تتحمل الحكومة نفسها مسؤولية فشلها؛ فالدكتور كامل إدريس هو المسؤول الأول. لا توجد أي مبررات تمكنه من التذرع بعدم القدرة على العمل. أمامه خياران لا ثالث لهما: إما أن يعمل بكفاءة، أو أن يستقيل؛ لأن الخيار الثالث المتمثل في بقائه مع الاستمرار بهذا الأداء هو شئ غير مقبول ولن يرضاه الشعب، بل سيقول له الناس: ارحل وحل حكومتك. هذه الحكومة سقطت فعلياً في عين الشعب السوداني، فقد فشلت اقتصادياً، والدليل هبوط قيمة العملة الوطنية أمام الدولار الجمركي مؤخراً، وفشلت في الحفاظ على سعر الصرف، كما فشلت في توفير الخدمات الأساسية والأولية، بينما تطالب الناس بالعودة وتدعي توفير الخدمات، وهذا غير حقيقي. فالشعب السوداني لا يزال يعيش في ظلام دامس ويعاني من تدني الخدمات الأولية. مشاكل الغلاء والتضخم الهائل هي من مسؤولية الحكومة بشكل اساسي. وبما أنها فشلت، فعليها تقديم استقالتها. نحن في حركة المستقبل نطالب بحل حكومة كامل إدريس، فهي من أسوأ الحكومات التي مرت على تاريخ السودان.

ماذا تعني زيارة وفد الإيغاد الأخيرة للسودان؟

عودة هذه المنظمات تحمل رسائل قوية جداً للمجتمع الدولي. الرسالة الأولى هي أن السودان قد استقر الآن من الناحية السياسية والأمنية والعسكرية. والرسالة الثانية هي اعتراف هذه المؤسسات الدولية بالحكومة الشرعية القائمة وبالمؤسسات الشرعية الفعلية في السودان. وهذا يندرج تحت أحد الاشتراطات المسبقة التي تحدثنا عنها، وهي مسألة الاعتراف بشرعية النظام القائم. نحن لا نقبل بفكرة وجود نظامين أو حكومتين في البلاد، وهذه المسألة محسومة لدينا ولا نقبل فيها بأي مساومات.


ما هو تعليقكم على مشاركة بعض السياسيين في اجتماع الآلية الخماسية الأخير في إثيوبيا؟


ليس لدينا أي مانع من المشاركة في أي مؤتمر من هذا القبيل، فمن الطبيعي أن تشارك القوى السياسية في هذه المؤتمرات لعرض وجهة نظرها. ونحن نشارك في هذه المحافل ضمن كتلة "الحراك الوطني" بقيادة الدكتور التيجاني السيسي، ونحن موجودون ضمن هذه الكتلة، ولاكن لا نشارك باسم حركة المستقبل للإصلاح والتنمية.

search