هاجر سليمان تكتب..خطط المتنفذين فى (تمليش) الإعلاميين

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 10:28 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

 مجموعات متنفذة محيطة بمراكز السلطة وإتخاذ القرار تتكون من نافذين ربما مدراء مكاتب ، وسكرتاريات مكاتب دستوريين ، وغيرهم من ذوى النفوذ وكبار المسئولين ، إتجهت تلك المجموعات ل(تحزيب) و(تمليش) الإعلاميين والصحفيين وتقسيمهم إلى (أكوام) و(جماعات) .

تلك الجماعات والأكوام مهمتها الأساسية التصدى لأولئك المتنفذين وتلميعهم وشن حملات بالوكالة نيابة عنهم ضد المجموعات الأخرى من الإعلاميين وزملاء المهنة ، فتجد بذلك أن كل مجموعة تعمل ضد الأخرى بالخفاء وتظهر خلاف ماتبطن مقابل عوائد مالية عبارة عن  أتعاب (محاماة) وللأسف ليست محاماة قانونية وإنما محاماة وإنحياز لولى النعمة من المسئولين .

للأسف أصبحت قمم الأهرام من المسئولين لاتعمل إلا من خلال (تكتلات) و (شلليات) إعلامية تؤدى الأدوار الموكلة إليها بنجاح ، حيث بات الآن هنالك مسئولين أو نافذين يدفعون أموال طائلة لمجموعات إعلامية وناشطين بمواقع التواصل لتنظيم حملات مكثفة عبر السوشيال ميديا تهدف لإغتيال شخصية مسئول بعينه وتكوين رأي عام سلبي حوله تمهيدا للإطاحة به فى حين أن هنالك مسئولين غارقين فى الفساد يستعينون بأسماء إعلامية لامعة يحتمون خلفهم يغدقون عليهم بالأموال مقابل القيام بأدوارهم المرسومة لهم والمتمثلة فى حشد الميديا بالأخبار والمقالات الملغومة والتى تهدف  لتمجيد فاسد أو إزلال صالح أو القدح فى ذمة مسئول عرف عنه النزاهة والأمانة .

أولئك المتنفذون صنعوا من الإعلاميين أدوات حرب ناعمة إما لحماية أنفسهم والحفاظ على كراسي السلطة أو لخلخلة غيرهم من المسئولين والإطاحة بهم ، وما يحدث بسوق الإعلام هذا لايخرج عن سياق الفوضى وغياب الرقيب وعدم وجود سقوف وأجسام إعلامية تردع وتعاقب وتمارس رقابة محكمة وستظل تلك الفجوة قائمة فى ظل انصراف كبار الإعلاميين نحو مصالحهم بالاحتماء بمسئولين بعينهم وتوفير الحماية الإعلامية لهم وإنفاذ أجندتهم فى مقابل تحسين أوضاعهم المعيشية ثمنا لذلك .

جل المسئولين بالدولة الآن يتبعون هذا النظام الفاسد والدليل على ذلك بقاء بعض المسئولين بمناصبهم رغم خواء أفكارهم وفشلهم فى إدارة ملفاتهم ، أما الذين تتم إقالتهم فهؤلاء نسوا أن يتخذوا دروعا إعلامية مناسبة تعرف متى تزيد من حدة العزف على أوتار الحماية ومتى تقلل منها لخلق وزنة من شأنها الإبقاء على المسئول للحفاظ على منصبه أياما ..

قلنا ما قلنا ليس قدحا فى أحد ولكن لنوضح لكم كيف أن هنالك مسئولين  لازالوا بالسلطة رغم أنهم كان ينبغى أن يكونوا اول المغادرين لولا بطانتهم الإعلامية التى شكلت لهم حماية من العزل والإطاحة ..

تلك النماذج موجودة سواء كان المسئولين أو بطانتهم ومعروفين لدينا. 

search