من فرحة الختان إلى صدمة الموت.. ماذا حدث للطفل صلاح؟
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 11:19 ص
الطفل صلاح سيدون
إجلال اسماعيل
كان من المفترض أن يكون يوم الطفل صلاح أبازر سيدون، البالغ من العمر ست سنوات، يوماً للفرح والاحتفال، لكنه انتهى بمأساة فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول ملابسات وفاته عقب خضوعه لعملية جراحية بالتزامن مع مراسم الختان.
وبحسب المعلومات التي أدلى بها مصدر قريب من أسرته كان صلاح يعاني من تجمع للمياه في منطقة الخصية، وبعد استشارة عدد من الأطباء وإجراء الفحوصات اللازمة، تقرر إجراء العملية مع الختان، باعتبار أن حالته لا تستدعي، وفق التقييمات التي تلقاها ذوو الطفل، إجراءات معقدة.
وكان والد الطفل قد أعاد الفحوصات أكثر من مرة واستشار عدداً من الأطباء، قبل أن يوافق على إجراء العملية، فيما ظل صلاح، خلال الأيام التي سبقت العملية، يطرح أسئلة عن الموت والآخرة وجده الذي توفي قبل ولادته، الأمر الذي أثار مخاوف والده وجعله أكثر قلقاً عليه.
وفي اليوم السابق للعملية، أصر الطفل على إطعام والده بيده، في مشهد ترك أثراً بالغاً في نفسه، بينما كان الأب يحاول التغلب على مخاوفه والدعاء بأن تمر العملية بسلام.
وفي يوم العملية، ارتدى صلاح جلباب الختان، وحمل الحُريرة ووضع الهلال على جبينه، ودخل إلى المركز وسط أجواء يفترض أن تكون احتفالية.
وقبل دخوله إلى غرفة التخدير، وبحسب رواية الأسرة، سأل صلاح والده إن كان لا يزال يرغب في إجراء العملية، وعندما شعر برغبة والده في التراجع، أكد له أنه يريد المضي قدماً فيها، ودخل إلى غرفة الإجراءات دون إظهار خوف أو تردد.
وتشير الرواية إلى أن الطفل خضع للعملية والختان، إلا أنه لم يستعد وعيه بعد انتهاء الفترة المتوقعة لزوال أثر التخدير، قبل أن يفارق الحياة
وعقب الوفاة، تقدم والد الطفل ببلاغ لدى المركز الذي أجريت فيه العملية، مطالباً بالتحقيق في ملابسات ما حدث، كما أثيرت تساؤلات حول إجراءات التخدير والكوادر التي تولت التعامل مع الطفل أثناء العملية.
وبحسب المعلومات المتاحة، تم فتح بلاغ تحت المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية، وهي مرحلة تتعلق بالتحري وجمع المعلومات حول الواقعة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناءً على نتائج التحقيق.
وتتضمن القضية كذلك تساؤلات حول مدى مطابقة إجراءات التخدير للمعايير الطبية، وما إذا كان الفريق الطبي قد استوفى الاشتراطات المهنية اللازمة، وهي أمور لا يمكن حسمها إلا عبر التقارير الطبية والتحقيقات المختصة.
وفي الوقت ذاته، تظل مسؤولية أي طرف محل اتهام غير محسومة إلى حين اكتمال التحريات وصدور نتائج التحقيق أو حكم قضائي نهائي، إذ إن الأصل القانوني هو براءة المتهم حتى تثبت إدانته.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة ملف الأخطاء الطبية، وأهمية الالتزام الصارم بمعايير سلامة المرضى، خصوصاً الأطفال، وضرورة وجود الكوادر الطبية المؤهلة للتعامل مع التخدير والطوارئ.
أما أسرة صلاح، فقد تحولت فرحة الختان المنتظرة إلى مأساة، وبقيت أمام أسئلة مؤلمة تبحث عن إجابات: ما الذي حدث داخل غرفة التخدير؟ ولماذا لم يستعد الطفل وعيه بعد العملية؟ وهل كانت جميع الإجراءات الطبية المتبعة مطابقة للمعايير المطلوبة؟
أسئلة ستظل معلقة إلى حين اكتمال التحقيقات
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام يحتفي بإرث الفنان الراحل محمد ميرغني
04 أكتوبر 2026 07:52 م
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
الأكثر قراءة
-
بنك الخرطوم يطلق خدمة جديدة تتيح الخدمات المصرفية عبر الإنترنت
-
الجمارك السودانية تبيد 430 كيلوجرامًا من مخدر الآيس بالبحر الأحمر
-
البرهان يؤكد مواصلة الحسم العسكري ويشيد بدعم أهالي أمري للقوات المسلحة
-
السودان والهند تبحثان تعزيز التعاون في الثروة الحيوانية والسمكية
-
اكتمال تركيب 202 كاميرا مراقبة لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة بالخرطوم
أكثر الكلمات انتشاراً