هاجر سليمان تكتب.. حوار (البرهان) وحصانات قادة الأحزاب
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 10:22 ص
هاجر سليمان
هاجر سليمان
قد يرى البعض أن الحوار الذى دعا له رئيس مجلس السيادة ماهو إلا دعوة ذات رنين ولمعان براق سرعان ماسيخبو حينما يصطدم بأرض الواقع ، ولكن بالمنظار الأوسع شمولا فإن الدعوة لحوار سودانى الآن تمثل المعبر الآمن الوحيد الذى يقود لسودان معافى من علل الحرب وأمراض التحزب السياسى والتعنصر الفكرى .
تجربة الأحزاب السياسية فى السودان عكست بجلاء أن تلك الاحزاب غير قادرة على إدارة التنوع ودعم الاستقرار كما أنها كأحزاب ظلت تعانى من مشكلة الإنقسامات المتكررة حتى بلغت أعدادها مئات الأحزاب بجانب أن تلك الانقسامات أثبتت بما لايدع مجالا للشك أن تلك الأحزاب هشة البنية تعانى صراعات تحول دون صعودها وتحقيقها للأهداف إذ ظلت تلك الأحزاب تعانى مشكلة المراهقة السياسية حتى بعد أن شاخت وشاخ قادتها ولازالوا يمارسون سياسة القفز بين الدول والبحث عن تأييد دولى من خلال مواقف هم أنفسهم لايقتنعون بها وإن تمت الموافقة عليها وطرحها لتطبيقها فهم أول من سيعارضها .
الأحزاب السياسية وبعد هذه الحرب وضعت نفسها أمام إختبار وجودى ففشلت تماما عدا بعض الشخصيات التى لاتمثل أحزابها بوضوح لذلك فإن دعوة رئيس مجلس السيادة جاءت فى موعدها لتنادى بحوار سودانى مكفول بحصانة لقيادات تلك الأحزاب التى تعلم جيدا أنها مرفوضة من قبل الشعب بل ومنبوذة ومع ذلك يريد السيد البرهان إعادتها للمشهد لضمان استقرار السودان فى ظل الحرب اللعينة التى استنزفت البلاد .
لا خيار أمام هذه الأحزاب إن أرادت العودة للبلاد وممارسة حقها السياسي سوى الانخراط وراء دعوة البرهان ومن ثم الجلوس فى طاولة حوار والتنازل لأجل بناء وطن واحد ومن ثم تتجه جميع تلك الأحزاب للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع وليس البندقية أو التذكية الدولية أو فرض الوصاية .
المؤسف أن بعض القيادات الحزبية ظلت مواقفها ضد الوطن والشعب واضحة وبلغ الأمر مبلغا أن بعضها ظل يبحث عن سيق ومبررات لفرض الوصاية على الوطن ووضع البلد تحت سيطرة الاستعمار من خلال التآمر مع أصحاب الأجندة من دول العالم الخارجى .
تعجبت كثيرا لمريم المهدى وهى تنتقد دعوة الرئيس البرهان للحوار وتقول ضمانات البرهان داخل صالة الحوار وماذا عن خارج الصالة ؟؟ سؤال مريم منطقى لأنها بسؤالها هذا كشفت للجميع كيف أنها وبعض قيادات الأحزاب أصبحوا منبوذين من قبل الشعب وغير مرغوب فيهم وليس أمامها هى ورفاقها أمثال الدقير وغيرهم سوى الاستجابة والانصياع لدعوة البرهان للحوار والانخراط فيها إن أرادوا التمتع بالعيش فى أرض الوطن أما إن فوتوا الفرصة فلن يتمكنوا من العودة مرة أخرى دون ترتيبات سيادية تكفل لهم حق الرجعة للبلاد .
الشعب واع جدا ويعلم تماما مايريد وهو أكبر من أن ينساق وراء أحزاب عجائزية فشلت على مر العقود فى ارساء دعائم الدولة ومعارضة السلطات بوعى وإدراك ودون لجوء لأحضان الغرب واتخاذ موافق عدوانية ضد الوطن .
الشعبية التى يتمتع بها الرئيس البرهان الآن ستمكنه من نيل رضاء الشعب وموافقته على تقبل العائدين الى طاولة الحوار ولكن إن فوتوا هذه الفرصة فهذه ستكون الأخيرة ولاشئ يحدث دون إرادة الشعب ولا سلام يفرض بالسلاح ولا حزب يفرض على الشعب بالتوصيات الخارجية ، فالشعب لايعرف سوى صناديق الاقتراع أما غير ذلك فلا .
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
جمهور النصري يشعل "السوشيال ميديا" غضباً على شاعرة أغنية ( محيتك) فما القصة؟
10 أكتوبر 2026 10:09 ص
مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام يحتفي بإرث الفنان الراحل محمد ميرغني
04 أكتوبر 2026 07:52 م
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
الأكثر قراءة
-
ترحيل 47 أجنبياً من ضحايا الاتجار بالبشر من الخرطوم إلى معسكرات خارج الولاية
-
وزارة الزراعة الاتحادية تدعم سنار بـ28 ألف لتر مبيد"كويلي" لمكافحة طائر الزرزور
-
غارات بمسيّرات للجيش السوداني تستهدف مواقع للميليشيا في النيل الأزرق
-
تأهيل كهرباء مشروع الجموعية تمهيداً لعودة الإنتاج والتوسع الزراعي
-
بعد مهلة الـ 45 يوماً.. السودان: توجيه حكومي ينهي حظر إجازات العاملين بالدولة
أكثر الكلمات انتشاراً