هاجر سليمان تكتب.. من يهدد أمن الخرطوم .. أين قرارات (البرهان) .. الخرطوم (مستعمرة عسكرية) .. فهل تصبح (زامفارا) أخرى ؟!
السبت، 29 أغسطس 2026 10:57 ص
هاجر سليمان
قبل أيام سقط الشاب (ادريس) صريعا بعد أن تعرض له مسلحون ينتمون لحركات مسلحة أطلقوا عليه النار نهارات جهارا . على عينك ياتاجر .. ولازال بالعناية المكثفة وحالته الطبية خطيرة .
عصر الأمس أطلق افراد من الحركات المسلحة النار فى وسط سوق (٦) الحاج يوسف فأصابت الرصاصة صبية كانت مع والدتها للتسوق فى السوق فتوفيت وقتيا ولا عزاء للمواطنين .
كدمولات ومسلحون وأزياء عسكرية أصبحت تشكل السمة السائدة لسكان العاصمة التى كادت تصبح مقاطعة (زامفارا) أخرى ، وزامفارا هى اقليم بدولة نيجيريا تسود فيه البزات العسكرية والسلاح وتنتشر فيه عمليات اطلاق النار والنهب وتجارة المخدرات .
المسلحون الذين ينتمون للحركات المسلحة هم كارتيلات وكبار مروجى وباعة المخدرات باسواق العاصمة ، ففى سوق (٦) مثلا تجدهم ينتشرون يبيعون المخدرات علنا يحملون السلاح ويروجون للمشترين وحينما تقوم الشرطة بشن حملات مكثفة فور وصولها تجد الأرض فارغة إلا من أشخاص لاشبهة جنائية عليهم ولامخدرات ، فهؤلاء المسلحون يحتمون بصبية صغار من المواطنين يقومون بالتخلص من المخدرات بتسليمها لهم -لمخارجتها- بحسب لفظهم قبل أن يعاودوا نشاطهم مرة أخرى فور انسحاب الحملة ، مما يعنى أن اخبار الحملة تصل إليهم .
لم يعد الأمر فى يد الشرطة فالقصة بحاجة لقرارات دولة مثلما سبق وأن أصدرها السيد الرئيس البرهان بإنهاء المظاهر العسكرية ، ولكن الخرطوم أصبحت مستعمرة عسكرية حقيقية وهذا الأمر سيعرقل عمليات العودة الطوعية فالشعب هجر العاصمة بسبب العمليات الحربية وانتشار السلاح فكيف سيعود إليها فى ظل انتشار مسلحوا الحركات الذين أصبحوا يسيطرون على المشهد الأمنى بالعاصمة ، هم أصبحوا كبار المروجين للمخدرات وبهذا ستعجز الشرطة كليا عن محاربة المخدرات لأن حربها ضد المخدرات ستتحول إلى حرب ضد مسلحون ينتمون للدولة بحكم قيادات حركاتهم للمسلحة وبالتالى سيتعذر الأمر على الشرطة وليس أمامها سوى طأطأة رأسها وارتداء نظارة سوداء تفصل بينها وبين أسواق تجارة المخدرات العلنية .
تلك القوات المسلحة ستزعزع أمن العاصمة ، تلك القوات تطلق النار بالعاصمة وتستهلك رصاص أكثر من الذى تستهلكه فى مناطق الحرب فماذا يحدث ، هل هؤلاء متفلتون أم أنهم متغيبون عمدا عن قيادتهم أم أنهم ممانعون ورافضون للمشاركة فى الحرب أو أن قياداتهم تستغلهم لزعزعة الأمن بالعاصمة وتشجعهم على ترويج المخدرات كنوع من أنواع التمويل لقادة تلك الحركات المسلحة أفتونا بالله ماذا يحدث ؟!
لن تعود العاصمة آمنة حرة قبل حظر ارتداء الكدمولات والازياء العسكرية وحمل السلاح ومنع العسكريين الذين يرتدون الازياء العسكرية من التردد المستمر بالأسواق ومراكز المال ، ولن ينعم الأمن طالما أن ولاية الخرطوم تطارد الشيشة وبائعات الشاى وأصحاب المغاسل وتغض الطرف عن رجالات الحركات المسلحة الذين يروجون المخدرات والكحول وهم يحملون السلاح لإرهاب كل من يقف فى طريقهم .
هؤلاء المسلحون خارج نطاق القانون ويبدو أن قياداتهم فشلت فى إرسالهم للمشاركة فى الحرب والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة لتحرير القطاع الغربي للبلاد هؤلاء المسلحون تركوا قراهم تحت وطأة الاستعمار وسيطرة الجنجويد وانشغلوا بترويج المخدرات وإرهاب المواطنين وحمل السلاح والتجوال فى شوارع العاصمة .
إن خطورة انتشار السلاح بالعاصمة تكمن فى أنه حتى الشرطة نفسها المسئول الأول عن إنفاذ القوانين وحفظ الأمن بالعاصمة ستعجز أمام ذلك الكم الهائل من السلاح ولم تستطيع أن تؤدي وظيفتها الأساسية فى حفظ الأمن طالما أنها تتعامل مع (مهرجين) يحملون السلاح بطريقة هوجاء بلا هدف ، ولاننسى جميعا ماحدث لقوة الشرطة أثناء تتفيذها أوامر قبض بإحدى أحياء بحرى وبينما كانت بصدد القبض على المتهم خرج سكان الحى وكانوا مدججين بالسلاح وإلى أن أقنعتهم الشرطة بأنها تنفذ أمر قبض فى مواجهة متهم خطير كان وقتها المتهم قد أفلت بسبب أسلحة جيرانه الذين اعترضوا طريق القوة .
لن تتمكن الشرطة من فرض سيطرتها الأمنية فى ظل انتشار السلاح ، والعاصمة بحاجة لصاحب قرار قوى من شأنه أن ينفذ تعليمات السيد الرئيس البرهان بحذافيرها بتجريد الرافضين للانخراط مع القوة المحاربة من السلاح والذخيرة وحظر استخدام السلاح ، وإعدام كل مسلح يتم ضبطه يروج المخدرات رميا بالرصاص وفورا ، الحكاية محتاجة لقرار صارم وصادم وليست بحاجة لتحنيس فأمن المواطن واستقراره هو الأهم …
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
كتب وتراث وفن يعيدون الحياة إلى معدية توتي بحضور والي الخرطوم
22 أغسطس 2026 04:03 م
بعد غياب أكثر من 3 سنوات..محمد النصري يعود من أم درمان للغناء في عيد الجيش
16 أغسطس 2026 10:08 ص
الخرطوم تستضيف الملتقى القومي لوحدات مكافحة العنف ضد المرأة والطفل الولائية
15 أغسطس 2026 09:35 م
«جيش واحد.. شعب واحد».. مركز" وعي" الثقافي يحتفل بالذكرى الـ72 لعيد الجيش
09 أغسطس 2026 02:50 م
الأكثر قراءة
-
هاجر سليمان تكتب.. من يهدد أمن الخرطوم .. أين قرارات (البرهان) .. الخرطوم (مستعمرة عسكرية) .. فهل تصبح (زامفارا) أخرى ؟!
-
تقرير بحثي يكشف تغذية إثيوبيا لحرب السودان وسط صمت دولي وأفريقي
-
منشور" 16/2026" لا يعني خروجنا من السوق.. المركزي يوضح حقيقة موقفه من النقد الأجنبي
-
مناوي يتفقد جرحى شمال كردفان بمستشفى السلاح الطبي ويؤكد التزام الدولة برعايتهم
-
الجيش السوداني يصعّد عملياته ويستهدف مسارات إمداد الــ.ـدعم السريع
أكثر الكلمات انتشاراً