«سنعود».. دراما سودانية توثق وجع الحرب وتفتح نافذة على حلم العودة
السبت، 29 أغسطس 2026 07:35 م
جانب من الحدث
الخرطوم – اجلال اسماعيل
دشّنت شركة الدكتور جلال حامد الإنتاجية مسلسل «سنعود»، إيذاناً ببدء التحضيرات لانطلاق تصوير العمل خلال الأيام المقبلة، وسط حضور عدد من القيادات العسكرية والشرطية والأمنية، إلى جانب قائد قوات درع السودان، في فعالية عكست الاهتمام بالدراما السودانية ودورها في تناول قضايا المجتمع وتوثيق المرحلة الراهنة.
ويأتي المسلسل من إنتاج شركة الدكتور جلال حامد، وإخراج كداسه، بمشاركة كوكبة من نجوم الدراما السودانية، من بينهم الفنان محمد عبدالله والفنانة حنان جوطة، إلى جانب عدد من الممثلين والوجوه الفنية.
ويحمل «سنعود» عنواناً يلخص واحدة من أبرز الأمنيات التي يعيشها السودانيون منذ اندلاع الحرب، حيث يتناول العمل واقع الحرب وتداعياتها على حياة المواطنين، من خلال حكايات إنسانية واجتماعية ترصد ما خلفته الحرب من نزوح وفقد وتشتت للأسر، وما أحدثته من تحولات عميقة في حياة الناس.
ويقترب المسلسل من تفاصيل الحياة اليومية للسودانيين في ظل الحرب، محاولاً تقديم صورة مختلفة عن الأحداث، لا تركز فقط على ساحات القتال، وإنما تلتقط آثار الصراع على الأسرة والمجتمع، وعلى الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارات صعبة بين البقاء والنزوح والاغتراب.
ويعكس عنوان «سنعود» حالة الأمل والتمسك بالوطن، إذ تتحول العودة في سياق العمل من مجرد عودة جغرافية إلى المدن والمنازل، إلى حلم باستعادة الحياة الطبيعية والأمان ولمّ شمل الأسر التي فرقتها الحرب.
كما يتناول العمل تجارب السودانيين خارج البلاد، وما فرضه واقع الحرب على الملايين الذين اضطروا إلى مغادرة الوطن، مع استمرار ارتباطهم بأسرهم ومجتمعاتهم، ومحاولاتهم الإسهام في دعم ذويهم والمشاركة في مواجهة تداعيات الأزمة.
ويأتي إنتاج «سنعود» في وقت تواجه فيه الدراما السودانية تحدياً كبيراً يتمثل في كيفية التعامل مع واقع الحرب، وتحويل الأحداث القاسية إلى أعمال فنية قادرة على التعبير عن الإنسان السوداني وحفظ ذاكرة المرحلة.
ويراهن صناع العمل على تقديم معالجة درامية توازن بين توثيق الواقع وطرح الجوانب الإنسانية والاجتماعية للحرب، بعيداً عن الاقتصار على مشاهد المعارك، لتصبح الشاشة مساحة لرواية قصص الأسر والشباب والنساء والأطفال وكل من تركت الحرب بصمتها على حياته.
ومع اقتراب موعد انطلاق التصوير، تتجه الأنظار إلى «سنعود» باعتباره أحد الأعمال الدرامية التي تسعى إلى ملامسة الواقع السوداني الراهن، واستعادة حضور الدراما الوطنية في التعبير عن قضايا المجتمع، فيما يبقى اسم العمل نفسه حاملاً للرسالة الأبرز: رغم الحرب والمسافات والوجع.. سنعود.







نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
الأكثر قراءة
-
هاجر سليمان تكتب.. من يهدد أمن الخرطوم .. أين قرارات (البرهان) .. الخرطوم (مستعمرة عسكرية) .. فهل تصبح (زامفارا) أخرى ؟!
-
الجيش السوداني يصعّد عملياته ويستهدف مسارات إمداد الــ.ـدعم السريع
-
تقرير بحثي يكشف تغذية إثيوبيا لحرب السودان وسط صمت دولي وأفريقي
-
انشقاق جديد بولاية جنوب كردفان.. قوات من جناح الحلو تنضم لثوار الأطورو
-
روسيا تتحرك بشأن السودان.. دعم سياسي ورسالة مهمة قبل القمة الأفريقية
أكثر الكلمات انتشاراً