جامعة دول العربية ترحب بمبادرة المجموعة الوطنية السودانية لتهيئة الحوار السوداني وبقرارات مجلس السيادة

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 01:53 م

جامعة الدول العربية

جامعة الدول العربية

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بمبادرة مجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية الرامية إلى تهيئة إطلاق حوار سوداني-سوداني، عبر إجراء مشاورات أولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف بناء حد أدنى من الثقة يمهد لعقد حوار شامل داخل السودان.

وأكد فهمي، في بيان، أهمية أن تقوم المبادرة على حوار لا يفرض مساراً جاهزاً أو أجندة مسبقة، ولا يدعي المشاركون فيه تمثيل أو تفويضاً يتجاوز ما يتوافق عليه السودانيون أنفسهم.

ورحب الأمين العام كذلك بقرار مجلس السيادة السوداني الصادر في الأول من سبتمبر 2026، والقاضي بشطب البلاغات والتهم المقيدة ضد السودانيين على خلفية أفعالهم وآرائهم السياسية، ومنح المشاركين في الحوار حصانة إجرائية، وعدم إجازة تحريك إجراءات جنائية ضدهم بسبب آرائهم السياسية.

واعتبر أن هذه الخطوة من شأنها توفير الضمانات اللازمة لممارسة حرة ورشيدة للحوار داخل السودان، على أن يقتصر دور الدولة على تهيئة الظروف المناسبة لانعقاده.

وشجع فهمي القوى السياسية والمدنية والمجتمعية السودانية من مختلف أنحاء البلاد على الانخراط في المشاورات السلمية، وطرح تطلعاتها ومخاوفها والبدائل السلمية التي يمكن أن تقود إلى الحد الأدنى من التفاهمات والضمانات، بما يتيح إطلاق حوار جاد وذي مصداقية في القريب العاجل.

وشدد على أهمية أن يتيح الحوار أوسع مشاركة ممكنة للقوى السودانية، ضمن إطار زمني تحكمه ضرورات الحوار والأولويات الوطنية، وبما يستوعب تطلعات الشعب السوداني بمختلف قواه السياسية والمدنية والمجتمعية.

وأكد الأمين العام أهمية المبادرة الوطنية في المرحلة الراهنة، في ظل انقطاع الحوار السياسي المباشر بين القوى السودانية الرئيسية وتجذر الانقسامات السياسية على خلفية الحرب، مشيراً إلى أن تباين المواقف والرؤى بشأن أسباب الأزمة وسبل إنهائها ومستقبل الدولة السودانية يمثل، في جوهره، أحد الأسباب التي تجعل تهيئة المناخ للحوار الوطني ضرورة لا بديل عنها.

وجدد فهمي إيمان جامعة الدول العربية الراسخ بأن الحوار السياسي السلمي حول مستقبل السودان يجب أن يكون بملكية وقيادة سودانيتين، مؤكداً أن الحلول المستدامة لا يمكن صناعتها نيابة عن السودانيين أو فرضها عليهم من الخارج.

وشدد على أن المساعي الحميدة التي تبذلها الجامعة العربية لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية ستظل داعمة لهذا الهدف ومساندة له، وليست بديلاً عن الحوار السوداني-السوداني.

search