نقاط مهمة حول اتفاق جوبا لسلام السودان
الجمعة، 27 يونيو 2025 03:38 م
محمد بشير ابونمو
بقلم: محمد بشير أبو نمو
في إطار التوضيح وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يجري ترويجها مؤخرًا بشأن اتفاق جوبا لسلام السودان، أود الإشارة إلى عدد من النقاط الجوهرية التي لا بد من الوقوف عندها:
1. المكونات الأساسية لاتفاق جوبا:
اشتمل الاتفاق في مسار دارفور على خمس حركات مسلحة رئيسية، إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة الفريق مالك عقار، والتي تمثل منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
2. الحركات الملحقة بالاتفاق:
عقب توقيع الاتفاق ووصول الموقعين إلى الخرطوم، تم إلحاق بعض الحركات الأخرى بالاتفاق بمبادرة من الوساطة الجنوبية والحكومة السودانية وهى ثلاث حركات ، حركة مصطفى طنبور ، حركة على شاكوش وحركة تمازج والتى انضمت معظم أفرادها للدعم السريع فى قتالها الاخير مع الدولة ، بما فى ذلك رئيسها محمد القرشي . هذه الحركات هي فصائل تشكلت في ظروف معروفة ، ولم تكن نشطة عسكريًا حتى توقيع الاتفاق.
من المهم التأكيد أن هذه الحركات لا تدخل ضمن النسبة المخصصة (25%) من السلطة الواردة في الاتفاق، والتي تخص الحركات المسلحة الموقعة فعليًا، وليست حصةً عامة لجميع من انضم لاحقًا أو شارك في مسارات أخرى مثل الشمال والوسط، التي خصصت لها حصص معينة من السلطة في الولايات
3. المسارات غير المسلحة:
تضم اتفاقية جوبا مسارات سياسية لا علاقة لها بالكفاح المسلح و أُوجدت بطلب من التنظيمات السياسية المنضوية تحت مظلة الجبهة الثورية آنذاك لمناقشة مشاكل التنمية "فقط" في الشمال و الوسط و الشرق، أبرزها:
• مسار الشرق الذي كان يتزعمه الأمين داوود، وتمت الإطاحة به بدعم من جهات مؤثرة في العملية التفاوضية لصالح كل من خالد شاويش وأسامة سعيد.
• مسار الوسط بقيادة التوم هجو.
• مسار الشمال الذي يقوده كل من محمد داوود والجاكومي.
من المعلوم أن مساري الوسط والشمال لم يتضمنا مناقشات واضحة حول قضايا السلطة والثروة، وهو ما يدحض أي مزاعم حالية حول التهميش أو عدم التمثيل.
4. بخصوص ادعاءات الجاكومي:
الادعاء بأن السلطة ذهبت فقط إلى بعض الموقعين و”تُرك الآخرون”، كما يروج له السيد الجاكومي، هو حديث مرسل لا يستند إلى وقائع الاتفاق.
بل إننا نتحداه بشكل مباشر أن ينشر بروتوكول مسار الشمال من اتفاق جوبا على وسائل الإعلام حتى يطلع الرأي العام على فحواه، إن كان يحمل بالفعل ما يدعيه.
إنّ خلط الأوراق والترويج لمظلومية مفتعلة عبر وسائل الإعلام لا يخدم مسار السلام ولا يحترم التضحيات التي قدمتها الحركات المسلحة ، وبل ما يجرى من تشويش متعمد من الاخ الجكومى وغيره من الكتابات المسيئة للحركات وقياداتها هو عمل منظم يصب فى ماعون آثن لخلق الهوة بين المكونات المقاتلة فى حرب الكرامة من الجيش والقوة المشتركة تحديداً ، وهو عمل فى النهاية يصب لمصلحة التمرد وأعوانه من دول العدوان . اتفاق جوبا بُني على حقائق موضوعية وشراكة مع قوى حقيقية دفعت أثمانًا باهظة وما زالت تدفع في سبيل السلام والاستقرار، وليس على أساس المحاصصة أو الترضيات السياسية.
محمد بشير ابونمو.. كبير مفاوضى حركة تحرير السودان باتفاق جوبا لسلام السودان
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً