هاجر سليمان تكتب.. رأي (البرهان) فى حكومة الأمل .. حكومة تجوع مع الشعب خير من وزراء يمتطون (الفارهات)

السبت، 12 سبتمبر 2026 10:05 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

هاجر سليمان

غلاء فاحش يضرب عصب الدولة السودانية ارتفاع وتسارع فى وتيرة حدة ارتفاع الدولار فى ظل سقوط مريع وانكماش للجنيه السوداني والأمر مصحوبا بتضخم غير مسبوق ، والشعب قال (الروووب) !! 

استياء عام وحالة من اليأس والجوع والفقر أصابت الشعب السوداني حتى أن إحدى السيدات استوقفتنى قائلة يا بتى ماتكلمى (البرهان) قولى ليهو الشعب ده جاع وخلاص تعبنا من نار الأسواق وجمر النقود التى باتت لا قيمة لها .

ولكن ما لايعلمه الشعب هو  أن رئيس مجلس السيادة ليس بمعزل عما يدور بالبلاد ويعلم تماما بل ويشعر بألم الشعب ولكن ليس فى مقدوره فعل شئ فى ظل الصراع والتكالب على دولتنا وترصد الأخطاء التي يتعذر معها قيام الجيش بأى حركة من شأنها إنقاذ الشعب .

باختصار (البرهان) يرى ويرصد كل مايدور وهو ليس براض عن أداء حكومة الأمل ولكن أى تدخلات من جانبه تحسب ضد الجيش ، ويرى الرئيس أن الشعب يريد حكومة تجوع وتعطش معه وتشعر بما يشعر به وليس حكومة (بروفيسورات) يضعون أنفسهم فى أبراج عاجية يتجولون بسيارات فارهة يقولون مالايفعلون ويصرحون بما لايستطيعون تنفيذه مشكلين بذلك فراغا عريضا يخلف آثارا سالبة تضع الدولة فى محك السيادة بين أن تكون أو لاتكون .

هؤلاء (العباقرة) الذين أوكلت  إليهم مهام الاستوزار وإدارة وزارات الدولة تحت مظلة رئيس الوزراء فشلوا تماما فى إدارة ملفاتهم وهو مايعكس حالة الاضطراب والتدهور المريع الذى يتمخض عنه الغلاء وتردي المعيشة ، وذهب الأمر لأكثر من ذلك حينما أصبح هنالك مسئولون يعملون ليس لصالح الدولة بل لصالح أجندتهم الشخصية وتحقيق مكاسب لهم باستغلال نفوذهم وهؤلاء لابد من إقالتهم فورا .

حتى الآن لو ترك أمر الدولة لحكومة الأمل لما عادت الخرطوم لهيئتها التى ترونها الآن و بهذه السرعة  لذلك فالفضل فى عودتها واستقرارها يعزي لتدخل العسكر الذين وقع على عاتقهم عمليات إدخال الكهرباء وحل مشاكل المياه وتدخلوا فى كثير من المجالات لصالح الشعب ودونكم لجنة الفريق إبراهيم جابر والتى بمجرد أن تم استبعاد جابر عنها وترك أمرها لولاية الخرطوم لم تستطع أن تحرز تقدما يذكر حتى الآن وتوقفت عمليات التنمية بالعاصمة عند الحد الذى تركه جابر قبل أن يغادر اللجنة .

اقتصاد البلاد يعانى من حالة شلل خطيرة فى ظل تنامى معدلات تهريب الذهب والتى تجاوزت حد تهريب عشرون طنا سنويا بينما ينتج نحو ثمانون طنا نصيب الحكومة فيها لايكاد يذكر نسبة لضآلته ، فى وقت فشل فيه السودان قى استرداد ديونه من بعض الدول وأبرزها الإمارات التى احتجزت أموالا سودانية تفوق ال(٤٥٠) مليار دولار ورفضت تسليمها للسودان وهى عبارة عن عائدات صادر الذهب .

باختصار الدولة تحتضر فى ظل حكومة لاتحرك ساكنا ووزراء جل إنجازاتهم أنهم يكلفون الدولة ميزانيات حوافز وصرف وقود وحراسات ونثريات وتشكيل لجان ولجان منبثقة وأموال تصرف على الفاضي ودون التفات للأوجه التى ينبغى أن تصرف فيها ، لذلك ينبغي أن تجرى تعديلات وزارية فى أسرع وقت ممكن تطال كل الوزراء وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء وولاة عدد من الولايات واتخاذ قرارات تصب فى مصلحة المواطن بتفعيل قوانين الأمن الاقتصادي وإطلاق يده فى الأسواق وتفعيل قانون الطوارئ الاقتصادية وتشكيل آلية لضبط تداول النقد الأجنبي والسلع الاستراتيجية مثل الدقيق والسكر والوقود وإعادة تفعيل كبريات شركات الحكومة العاملة فى مجال توريد الوقود والغاز والدقيق وسحب البساط من تحت أقدام تماسيح الأسواق وعصابات الوقود التى باتت تمارس الجشع والتسلط على الدولة .

وأخيرا .. نعود للنقطة التى أشرنا اليها بالأمس وهى نقطة مرافقة الفريق إبراهيم جابر لرئيس مجلس السيادة فى لقاءه مع الصحفيين وظهورهما الأول والذى كان لافتا وهذا المشهد ربما يعنى تهيئة ناعمة لحدث ما قد يحدث فى الأيام القادمة ، ونحن نرى أنه لم لا يصدر الرئيس البرهان قرارا بإحالة الفريق إبراهيم جابر إلى التقاعد وتعيينه رئيسا للوزراء لما للرجل من فكر اقتصادي متطور وقبضة حاكمة وقوة ونفوذ تمكنه من ممارسة الأحكام والرقابة على مؤسسات الدولة .

الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت ..…

سنحدثكم غدا عن موقف البرهان من القوات المشتركة

search