الميرغني: الواقع كما هو الآن أفضل مما كان قبل عام، ولكنه أصعب مما نتمنى

الأحد، 04 أكتوبر 2026 10:04 ص

ندوة حوارية

ندوة حوارية

 حذر السيد جعفر الصادق الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل من مغبة رهن الحوار السوداني- السوداني الي جهات خارجية لا تخدم إلا مصالحها الأجنبية وتقود في نهاية الامر إلى تشتت الجهود وفشل محاولات الإصلاح وتحقيق السلام في السودان

وأكد السيد جعفر الميرغني، رئيس تحالف الكتلة الديموقراطية عند  مشاركته في ندوة حوارية في لندن والتي نظمها الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل بالمملكة المتحدة، أهمية تطورات الراهن السياسي والطريق إلى الحوار السوداني السوداني الذي يعالج جذور الأزمة السودانية ويحقق توافقا وطنيا واسعا يحافظ علي وحدة السودان وسيادته واستقلاله واستقراره ويفضي إلى تحقيق التحول الديمقراطي والحكم المدني عن طريق عملية انتخابية حرة ونزيهة.

وقال الميرغني مخاطبا اللقاء: “جئتكم اليوم إلى لندن، قادما من الخرطوم بعد زيارة إلى القاهرة والرياض والدوحة وأوسلو وجنيف وفرانكفورت وباريس وفي الخاطر ذكريات التجمع الوطني الديمقراطي، وأيام النضال من أجل استعادة الديمقراطية في السودان، وكان ظننا أن حياة السودان لن تمر بما هو أسوأ من تلك الفترة، ولكنّ أقدار الله، وتصاريفه، وحماقات الساسة والفاعلين الجدد، علمتنا أن سوء الظن العريض لا حد له. فقد ولدت الأخطاء المتراكمة، حرب 15 أبريل، التي أسميها تمرد 13 أبريل، الذي كشف أبشع مافي النفس السودانية”

وأضاف لقد صنع قائد مليشيا الدعم السريع انقلابًا، ولم يعترف بفشله وفضل إشعال حرب أهلية. وأما المدنيين، فكان أن ضيع بعضهم البوصلة، واستخدم مجددا البندقية ظنًا منه أنه سيتحكم فيها.

وأكد الميرغني أن الخرطوم عادت عاصمةً شامخة بعد أن أُريد لها أن تصبح أثراً بعد عين. وأشار الي تعاظم اهتمام العالم بما يجري في السودان و أشار سيادته إلى أنه قد قصد الخرطومَ في أسبوع واحد المبعوثُ الأمميّ وبعثةُ الخماسية والبريطانيون والأوروبيون واجتمع العالم في نيويورك ليتكلم عن السودان، فتكلم الجميع، ومُنع رئيس السودان من الدخول.

واستنكر الميرغني عدم إصدار تأشيرة للفريق البرهان ريس مجبس اليلدة السوداني “وأقول من لندن لمن منع رئيس بلادنا من نيويورك: تستطيعون أن تمنعوا رجلاً من دخول قاعة، ولكنكم لا تستطيعون أن تمنعوا شعباً من وطنه. خمسة ملايين سوداني عادوا إلى بيوتهم ولم يطلبوا تأشيرة من أحد.”

وأضاف : في هذا الأسبوع بالذات، قال الإقليم كلمته من نيويورك: حيث أكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في بيان واحد: دعم مؤسسات الدولة الشرعية، ورفض أيّ كيانات موازية، ووقف تدفق السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى أرض السودان. وقبلها بأسبوع قالت قمة القاهرة: لا مساواة بين الجيش والمليشيا، وأيّ تهديد لوحدة السودان خطر على الأمن الجماعيّ العربيّ.

وتناول الميرغني الحديث عن الحوار مؤكدا أن البيت الاتحادي يعتبر الحوار من ثوابته التي يؤمن بها وتابع قائلا: حزبنا "الاتحادي"، وكيف يكون اتحاد بلا حوار! ومضي إلى القول لقد كان لحزبنا سبق الشجاعة، أننا نريد قتل الحرب بإحياء السلام في السادس عشر من نوفمبر ١٩٨٨ حيث وقّع والدي مولانا السيد محمد عثمان الميرغني مع الدكتور جون قرنق في أديس أبابا مبادرةً قالت للسودانيين ما لم يقله أحد قبلها: إن الحرب ليست مشكلة إقليم، إنما أزمة دولة، وإن علاجها مؤتمر قوميّ دستوريّ يجلس فيه الجميع ليعيدوا تأسيس عقدهم، أجازها البرلمان المنتخب في الثالث من أبريل ١٩٨٩، وأُجهضت بانقلاب الجبهة بعد مئتين وستة وعشرين يوماً من التوقيع، وقبل أربعة أيام من موعد محادثات كانت مقررة.

وأوضح بأن تلك التطورات كلّفت البلاد ثلاثة عقود من حرب: “لكن الحلم لم يمت؛ عاد معنا إلى القاهرة حين وقّعنا مع الحركة الشعبية عام ٢٠٢٠، وإلى جوبا حين وقّعنا مع القائد عبد الواحد. الحلم واحد لم يتغير: دولة واحدة، وجيش واحد، وشعب يقرر مصيره بورقة اقتراع لا بفوهة بندقية."

واستعرض السيد جعفر الميرغني الواقع كما هو، مشيرا إلى أنه أفضل مما كان قبل عام، وأصعب مما نتمنى. وسأقوله بوجهيه: الوجه الأول: عادت الخرطوم والجزيرة وسنار، واستعاد الجيش قبل أيام أحد عشر موقعاً غربيّ الأبيّض، والقوة المشتركة تستنزف المليشيا على محور الجنينة، وأكثر من خمسة ملايين نازح عادوا إلى ديارهم. 

وفي السياسة: أعلن الرئيس الحوار في الرابع عشر من أغسطس وصدرت الضمانات مكتوبةً في مطلع سبتمبر بعد ثمانٍ وأربعين ساعة من طلب اللجنة، وشُكّلت لجنة تيسيريه من تسعة عشر سودانياً وأطلقت مشاوراتها من الخرطوم وسط ترحيب محلي وإقليمي ودولي واسع .

وأكد بأن الوجه الثاني يحمل بين يديه مسيّرات المليشيا تقتل أطفالنا في الأسواق والمدارس. وتدمر البنيات التحتية الأساسية، وفي نيويورك انتقدت واشنطن «غياب سلطة شرعية» في بلادنا، واشترطت طلبات أدت لرفض رئيس مجلس السيادة قبول تأشيرة الدخول إلى مقر الأمم المتحدة.

وختم السيد جعفر الصادق الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل رئيس تحالف الكتلة الديموقراطية حديثه في ندوة لندن بالتأكيد علي أن الجيش عمود الدولة، وحامي وحدتها وسيادتها واستقلالها والدعم السريع، حركة متمردة، تم حلها، وذهبت وشكلت حكومة تمرد.وأضاف قائلا السودان يحتاج الاستعجال في التحضير والإعداد لانتخابات حرة ونزيهة ولا يحتاج لمعارك انصرافية.

search