الرأسمالية الطفيلية.. من أين أتى هؤلاء؟

الأحد، 04 أكتوبر 2026 03:45 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

هاجر سليمان

على نحو مفاجئ، ظهرت على السطح شخصيات وُجدت من العدم، رأسماليون وصلت أرصدتهم إلى ملايين الدولارات، فمن أين لهم ذلك؟

تلك الأموال التي اكتسبوها من خلال الصفقات المالية المشبوهة، واحتكار عمليات استيراد بعض السلع الاستراتيجية، ومن خلال امتيازات منحها لهم نافذون أرزقيون ينتسبون إلى الدولة.

ما لم يتدخل مجلس السيادة ويضع قرارات صارمة من شأنها احتكار عمليات استيراد الوقود للدولة فقط، وتوزيعه والإشراف عليه بواسطة الأمن الاقتصادي، فلن تُحل المشكلة، وربما حدثت فوضى أمنية عارمة من شأنها أن تُدخل قيادة الدولة في نفق مظلم، وتضعها في موضع المتفرج.

الرأسمالية الطفيلية التي حققت عوائد وأرباحًا طائلة، جمعتها من فتات موائد السلطة، ومن تحت طاولات المسؤولين، ومن عمليات السمسرة و«الكوميشنات»، ستحشر الدولة في زاوية حرجة، وتضعها في الواجهة مع المواطن الذي يرى فقط أن المسؤول الأول عن فشل توفير الوقود هو الدولة، وأن المسؤول الأول عن اتخاذ القرارات الغبية التي من شأنها أن تتسبب في ضيق العيش وضنك المعيشة هي الدولة.

كما يرى المواطن أن المسؤول الأول عن انهيار العملة وارتفاع الأسعار، وحتى سوء وتردي خدمات «بنكك»، هي الدولة نفسها، في حين أن الرأسماليين الطفيليين هم وراء كل تلك الأزمات، ولا يزالون يمارسون ضغوطًا على الدولة لتترك لهم القارب، وتمنحهم سلطة المتحكم الأول في معيشة المواطن، بل القابض على أرواح المواطنين، من خلال خطابات الامتياز الصادرة من مكاتب الدولة العليا لصالح أولئك القطط السمان الذين يسيطرون على استيراد الوقود والغاز والسلع الاستراتيجية.

لا بد من إطلاق يد المخابرات والقبض على القطط السمان، في أضخم حملة لفرض هيبة الدولة وإعادة الحقوق إلى المواطنين.

search