وثائق نادرة تكشف جانباً من تاريخ الوجود اليوناني في السودان

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 02:54 م

وثائق نادرة تكشف جانباً من تاريخ الوجود اليوناني في السودان

وثائق نادرة تكشف جانباً من تاريخ الوجود اليوناني في السودان

تسلّمت سفارة السودان لدى اليونان مجموعة من الوثائق والصور والمقتنيات التاريخية النادرة التي توثق جانباً من تاريخ الوجود اليوناني في السودان والعلاقات الممتدة بين الشعبين.


جاء ذلك خلال استقبال السفير الصادق عبدالله إلياس، رئيس بعثة السودان لدى اليونان، أمس بمقر السفارة في أثينا، السيدة أماليا فاسيلدو، حفيدة المهندس اليوناني كوستا بليفانتس، بحضور الوزير المفوض محمد جمال الدين عمر بخيت.


وتعود المقتنيات إلى المهندس كوستا بليفانتس، الذي عمل مهندساً للإنشاءات في السودان بين عامي 1919 و1951، وارتبط اسمه بعدد من المشروعات المهمة، من بينها مشروع الجزيرة وخزان سنار.


وكانت أماليا قد سلمت السفارة في وقت سابق خريطة تاريخية لمشروع الجزيرة تعود إلى عام 1935 وتحمل توقيع المهندس كوستا، إلى جانب صور ووثائق أخرى توثق تاريخ السودان والوجود اليوناني فيه خلال النصف الأول من القرن العشرين.


وأرسلت السفارة جزءاً من هذه المقتنيات إلى دار الوثائق القومية السودانية، حيث حظيت باهتمام وإشادة لما تمثله من قيمة تاريخية وإضافة إلى الأرشيف الوطني ومصدر مهم للباحثين والأجيال المقبلة.


وتناول اللقاء سيرة المهندس كوستا وما ارتبط باسمه من روايات تاريخية بشأن مدينة كوستي، إلى جانب إسهاماته في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين الجالية اليونانية والمجتمع السوداني، خاصة في ود مدني وبركات.


كما تشير الوثائق المتوفرة لدى الأسرة إلى مساهمته في إصدار دورية باللغة اليونانية بعنوان «أخبار السودان»، فضلاً عن تناول الصحافة اليونانية الصادرة في أثينا خلال أربعينيات القرن الماضي لسيرته وأخبار السودان والجالية اليونانية المقيمة فيه.


وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود سفارة السودان في أثينا لإعادة توثيق الذاكرة المشتركة بين الشعبين، وإبراز إسهامات اليونانيين في السودان في مجالات التجارة والزراعة والصناعة والهندسة والخدمات والحياة الاجتماعية.


وتعمل السفارة على إعداد كتيب توثيقي حول الوجود اليوناني في السودان، يرصد تاريخ الجالية وإسهامات أفرادها ومؤسساتها، ويوثق القصص والصور والوثائق التي تعكس عمق العلاقات بين الشعبين.


ودعت السفارة أبناء الجالية السودانية، ولا سيما الأسر ذات الأصول أو الروابط اليونانية، وكل من يمتلك وثائق أو صوراً أو مراسلات أو شهادات تاريخية تتصل بالوجود اليوناني في السودان، إلى التواصل معها وتزويدها بنسخ منها، دعماً للمشروع التوثيقي وحفظاً لهذه الذاكرة المشتركة.


وأعربت السفارة عن أملها في أن يشكل المشروع نواة لأرشيف سوداني–يوناني للذاكرة المشتركة، وأن يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ العلاقات بين البلدين وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بينهما.

search