وزير الموارد البشرية السوداني: إعلان الخرطوم خارطة طريق للتعافي وإعادة الإعمار وبرامج عربية مشتركة في 2027
الخميس، 15 أكتوبر 2026 09:37 م
وزير الموارد البشرية السوداني: إعلان الخرطوم خارطة طريق للتعافي وإعادة الإعمار وبرامج عربية مشتركة في 2027
إجلال إسماعيل
أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، أن إعلان الخرطوم لتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية من أجل التعافي وإعادة الإعمار يمثل خارطة طريق عملية للتعاون بين السودان ومؤسسات العمل العربي المشترك، تمهيدًا لتحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية تدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأوضح الوزير، خلال ختام أعمال الملتقى العربي الأول لتعزيز قدرات الموارد البشرية بالسودان، أن الملتقى شهد تنظيم 7 ورش عمل متخصصة تناولت تطوير القدرات القيادية والمؤسسية في قطاعات الخدمة المدنية والصحة والنقل والبنية التحتية والتجارة والصناعة والتعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب الزراعة والري والثروة الحيوانية والسلامة والصحة المهنية.
وأشار إلى أن الملتقى تضمن لقاءات مع وزراء المعادن والصحة والنقل والبنية التحتية، بمشاركة الوفد العربي الزائر، لبحث احتياجات هذه القطاعات وفرص التعاون الفني والمؤسسي، فضلًا عن زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات والمراكز المتخصصة في الخرطوم.
وشدد صالح على ضرورة تحويل مخرجات الملتقى إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس، تشمل تنمية الموارد البشرية، وإصلاح القطاعات المدنية، وتطوير سوق العمل والمركز العربي للتأمينات الاجتماعية، وتعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد التزام الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية والشركاء العرب، لإعداد مصفوفة تنفيذية تحدد الأولويات والمسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأثر، مشيرًا إلى أن نجاح الملتقى يرتبط بما يتحقق من تطوير للمؤسسات وتأهيل للكوادر الوطنية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
برامج عربية مشتركة خلال 2027
من جانبه، استعرض أبو عبيدة حسب الرسول التوصيات الختامية للملتقى، التي دعت إلى إطلاق برامج عربية مشتركة لتنمية الموارد البشرية وبناء القدرات المؤسسية خلال عام 2027، بالتعاون بين وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والمنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية.
وأكدت التوصيات أهمية إعداد خطة سنوية للتدريب وتبادل الخبرات وإعداد المدربين، وتطوير القدرات القيادية والإدارية والفنية، بما يتناسب مع احتياجات السودان ومتطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي قطاع الصحة، أوصت بتطوير الكوادر الصحية ورفع كفاءة إدارة المؤسسات والمرافق الطبية، وتوسيع التدريب المستمر والتحول الرقمي، مع إعطاء الأولوية للرعاية الصحية الأساسية والاستعداد للطوارئ والأزمات.
كما دعت إلى تحديث منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وفق احتياجات سوق العمل، وتأهيل الشباب والعاملين والنازحين والمتأثرين بالحرب، وتطوير المناهج وتأهيل المدربين، وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة، إلى جانب دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتحويلية والغذائية وتعزيز تنافسية المنتجات السودانية.
تطوير قطاعات النفط والزراعة والتشغيل
وشملت التوصيات إعادة تأهيل مؤسسات النفط والبنية التحتية، وتطوير الكوادر الفنية وإدارة المشروعات والخدمات اللوجستية، وتعزيز معايير السلامة والجودة، وتوسيع التعاون الفني والاستثماري مع المؤسسات العربية المتخصصة.
وفي مجالات الزراعة والري والثروة الحيوانية، دعت إلى تنفيذ برامج مشتركة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، مع التركيز على التقنيات الحديثة والخدمات البيطرية وتأهيل المنتجين والكوادر المهنية، بما يدعم الإنتاجية والأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي.
كما أوصى الملتقى بالتعاون مع منظمة العمل العربية لتطوير نظم معلومات سوق العمل وخدمات التوظيف وتنمية المهارات، وتعزيز فرص العمل اللائق للفئات المتأثرة بالحرب، إلى جانب تحديث منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، وتأهيل المفتشين وتطوير أدوات الرقابة والوقاية.
وأكدت التوصيات أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي والشراكة بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، وتحسين بيئة العمل ورفع الإنتاجية، فضلًا عن وضع خطة لتطوير المركز العربي للتأمينات الاجتماعية وتوسيع برامجه الفنية والتدريبية والبحثية.
آلية وطنية لمتابعة التنفيذ خلال 60 يومًا
ودعت التوصيات إلى إنشاء آلية وطنية مشتركة تتولى وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية تنسيق أعمالها مع الوزارات والمؤسسات المعنية والمنظمات العربية الشريكة، مع تحديد نقاط اتصال فنية ومتابعة تنفيذ البرامج ذات الأولوية.
كما حددت مهلة 30 يومًا لتحديد الأولويات ونقاط الاتصال وإعداد مصفوفات التنفيذ، تليها 30 يومًا أخرى لاستكمال خطة العمل الفنية المشتركة والبرامج القطاعية ذات الأولوية لعام 2027، على أن تُعد تقارير دورية لمتابعة الإنجاز والتحديات.
وفي السياق ذاته، جدد الوزير تطلع السودان إلى استضافة المؤتمر العربي السادس للتجارة والتنمية خلال عام 2027، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية.
وشددت التوصيات الختامية على أهمية دعم استمرار أنشطة المؤسسات والمنظمات العربية التي تتخذ من الخرطوم مقرًا لها، وتهيئة الظروف لاستضافة الفعاليات المتخصصة، بما يعزز التعاون العربي ويسهم في بناء القدرات البشرية والمؤسسية ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
جمهور النصري يشعل "السوشيال ميديا" غضباً على شاعرة أغنية ( محيتك) فما القصة؟
10 أكتوبر 2026 10:09 ص
الأكثر قراءة
-
وصول 50 سودانيًا من الأسر والأطفال إلى بورتسودان ضمن رحلات العودة الطوعية من موريتانيا
-
منحة إيرلندية بأجهزة ومعدات طبية حديثة لدعم إعادة تشغيل مستشفى سوبا الجامعي
-
الجمارك تحدد 3 ديسمبر موعدًا أخيرًا لتخليص المركبات بالموانئ البحرية
-
السودان والسعودية تبحثان تعزيز التعاون في النفط والكهرباء ومشروعات الطاقة
-
تدشين محفظة لتمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بالشمالية
أكثر الكلمات انتشاراً