الملتقى العربي للموارد البشرية يعتمد «إعلان الخرطوم» لدعم إعادة الإعمار

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 03:36 م

الملتقى العربي للموارد البشرية يعتمد «إعلان الخرطوم» لدعم إعادة الإعمار

الملتقى العربي للموارد البشرية يعتمد «إعلان الخرطوم» لدعم إعادة الإعمار


اختتم الملتقى العربي لتعزيز قدرات الموارد البشرية كوسائل تدفع للتعافي والإعمار، اليوم الخميس، أعماله بفندق السلام في الخرطوم، بمشاركة عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وقيادات مؤسسات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية المتخصصة، معلنًا إصدار «إعلان الخرطوم» لتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية.


وأكد المشاركون في الجلسة الختامية أن الملتقى يعكس توجهًا نحو تجاوز آثار الحرب، والتركيز على بناء الإنسان وإصلاح مؤسسات الدولة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتعافي وإعادة الإعمار.


ووصف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، «إعلان الخرطوم» بأنه وثيقة عمل مرجعية، وليس مجرد بيان ختامي، موضحًا أنه يتضمن إعداد برنامج عربي مشترك لتنمية الموارد البشرية وبناء القدرات في السودان خلال الفترة من 2027 إلى 2030، إلى جانب دعم الخدمة المدنية وإعادة بناء سوق العمل وتطوير قطاعات الإنتاج والخدمات.


وأكد الوزير التزام وزارته بإعداد مصفوفة تنفيذية لمتابعة التوصيات، وتحديد الجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأثر، بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية والشركاء العرب، معلنًا استضافة السودان المؤتمر العربي السادس للإدارة والتنمية خلال العام المقبل.


وأشار إلى أن الملتقى بعث برسالة تؤكد أهمية الإرادة الوطنية والتضامن العربي في تحويل الشراكات التنموية إلى مشروعات ملموسة يستفيد منها المواطن السوداني.


من جانبه، أكد المدير العام للمنظمة العربية للإدارة، الدكتور ناصر الهدلان القحطاني، وقوف المنظمة إلى جانب السودان وشعبه، معربًا عن ثقته في قدرة البلاد على تجاوز الأزمة، وقال: «البلدان العظيمة قد تمرض لكنها لا تموت».


وأوضح القحطاني أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يعتمد على الإدارة الفاعلة، التي تحسن توظيف الموارد الطبيعية والبشرية، والاستفادة من الكفاءات المؤهلة والقيادات صاحبة الرؤية والإرادة.
وشهد الملتقى، الذي انطلقت أعماله في 11 أكتوبر الجاري، تنظيم ورش عمل متخصصة استهدفت نحو 500 من القيادات والكوادر الحكومية، بمشاركة عدد من المنظمات العربية.


ونظمت المنظمة العربية للتنمية الإدارية خمس ورش عمل تناولت تطوير القدرات القيادية والمؤسسية في قطاعات الخدمة المدنية والصحة والنقل والتجارة والصناعة والتعليم الفني والتدريب المهني، فيما نظمت منظمة العمل العربية ورشتين حول دور القيادات العليا في التعافي وإعادة الإعمار، وتطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية.


كما شاركت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بورشتين متخصصتين استهدفتا قطاعي الزراعة والري والثروة الحيوانية.
وتضمنت الفعاليات لقاءات مشتركة بين الوزراء المعنيين، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المراكز والمؤسسات الإنتاجية والخدمية، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية وتعزيز التعاون الفني.

search