والي شمال دارفور: مجزرة 27 أكتوبر إبادة جماعية مكتملة الأركان بإشراف مباشر من عبد الرحيم دقلو

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 10:56 ص

والي شمال دارفور

والي شمال دارفور

أكد والي ولاية شمال دارفور الحافظ بخيت محمد أن مجزرة مدينة الفاشر التي وقعت في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي وتمثل ذكراها اليوم جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان ارتكبت بإشراف مباشر من قائد ثاني مليشيا الدعم السريع الإرهابية عبد الرحيم دقلو شخصياً.

وقال الوالي خلال مخاطبته اليوم الاحتفال الذي نظمته اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية إحياءً للذكرى الأولى لمجزرة الفاشر بصالة إيلا ينت بأم درمان بحضور القيادات الأهلية والتنفيذية والمرأة والشباب والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ولجنة أمن الولاية والمقاومة الشعبية بولاية الخرطوم، إن المليشيا أبادت المدنيين في المستشفى السعودي للنساء والتوليد وجامعة الفاشر ومراكز الإيواء ومعسكرات النازحين والمدارس ومستشفى الأطفال، مؤكداً أن النزيف داخل المدينة ما زال مستمراً حتى الآن.

وأوضح بخيت أن المجزرة مستمرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إلا أن يوم 27 أكتوبر تميز بحجم الإبادة المنظمة التي شملت التهجير القسري وتدمير المصادر الرئيسية للمياه في شقرة وقولو، إلى جانب استهداف المستشفيات والمدارس والمساجد، والاغتصاب والتصفية علي اساس عرقي وفرض الحصار بغرض التجويع.

وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بمحاسبة مرتكبي المجازر بمختلف مسمياتها وأنواعها لنصرة حق المدنيين النازحين وأسر الشهداء، مشدداً على أن هذه الجرائم التي نحن شهود عليها لن تُنسى وأن الواجب يقتضي مساندة المتضررين وصون كرامتهم وتهيئة سبل العودة الآمنة.

وعزا الوالي صمود الفاشر لفترة طويلة إلى التنسيق المحكم والعمل في تناغم بين الفرقة السادسة مشاة والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقوات النظامية الأخرى من جهاز المخابرات والشرطة والمقاومة الشعبية وقوات خشن وارت ارت ولجنة أمن الولاية التي عملت في صمت خلال الحصار الجائر، إلى جانب صمود المواطنين ووقوفهم خلف القوات المسلحة ومبادرات التكايا ولجان المساجد.

وتعهد بالعمل مع الفرقة السادسة ومنظمة الشهيد وديوان الزكاة لرعاية أسر الشهداء، مؤكداً عزم القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة على تحرير مدينة الفاشر.

من جانبه أكد رئيس أركان القوة المشتركة الفريق جمعة حقار أنه كان شاهداً على عدد من المجازر، مشيراً إلى أن تضحيات الشهداء الذين كتبوا التاريخ بدمائهم ستظل أساساً لبناء مستقبل زاهر في الأمن والعدالة، وأن رعاية أسرهم من أولوياتهم، مضيفاً أن تجربة المقاومة الشعبية بالفاشر تجسد التلاحم الوطني، مشيداً بدور حكومة الولاية والقوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة في فترتي الحصار والسقوط والدفاع عن المدينة.

بدوره أكد قائد الفرقة السادسة مشاة وقائد سيطرة شمال دارفور اللواء الركن عمر منصور أن الفرقة التي كانت رأس الرمح في معركة الكرامة ستكون رأس الرمح في مسيرة العودة إلى الفاشر.

وقال "سنستمر رغم الجراح وتكالب الأعداء حتى يعيد الله الأمن والاستقرار إلى كل ربوع السودان"، مترحماً على شهداء الفاشر وفي مقدمتهم الفريق حامد إدريس جزم والفريق عبود آدم خاطر.

كما أكد رئيس المقاومة الشعبية بالولاية النور رحمة استمرار المقاومة في أداء واجبها، موضحاً أن أبناءها يقاتلون حالياً في المحور الغربي فيما يستعد آخرون داخل المعسكرات للعودة إلى المدينة وفاءً للشهداء.

search