حزب الأمة القومي: تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً ضرورة لصناعة السلام والتحول الديمقراطي

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 07:14 م

جانب من الملتقى

جانب من الملتقى

أكدت أمينة المرأة بولاية الخرطوم بحزب الأمة القومي، منى يوسف، أن رؤية الأمانة تستهدف إحداث تحول جذري من نهج الرعاية والدعم المؤقت إلى التمكين الإنتاجي المستدام، بما يعزز دور المرأة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، ويجعلها شريكاً فاعلاً في صناعة السلام والتحول الديمقراطي.

وقالت يوسف، خلال مخاطبتها الملتقى التداولي للمرأة الذي انعقد بدار الحزب في أم درمان، تحت شعار «دور المرأة في صناعة السلام والتحول الديمقراطي»، برعاية رئيس الحزب المكلف محمد عبدالله الدومة، إن الرؤية ترتكز على محورين أساسيين، أولهما الانتقال من برامج الدعم المؤقت إلى التدريب الإنتاجي والتصنيع الغذائي وبناء القدرات ومحو الأمية التقنية والرقمية، بما يتيح للنساء تسويق منتجاتهن وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للمتضررات من الحرب.

وأضافت أن المحور الثاني يقوم على بناء شراكات فاعلة مع منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية، مؤكدة أن مشاركة المرأة في قضايا الوطن وصناعة القرار ليست منحة، وإنما حق أصيل.

وناقش الملتقى، الذي يأتي في ظل التداعيات الإنسانية والاجتماعية للحرب وما خلفته من نزوح ولجوء وفقدان للمأوى ومصادر الدخل، أربع أوراق عمل تناولت قضايا المرأة والتحديات الوطنية والإنسانية، بهدف تعزيز انتقالها من موقع المتأثرة بالحرب إلى موقع الشريك في صناعة السلام وإعادة بناء المجتمع.

وقدمت القيادية د. نجاة يحيى بابكر ورقة بعنوان «قضايا المرأة وتحديات المرحلة»، أكدت خلالها قدرة نساء حزب الأمة على الجمع بين الأصالة ومواكبة متطلبات العصر، وانتقدت إقصاء المرأة من اتفاقيات السلام السابقة، داعية إلى ضمان مشاركتها الفاعلة في الحوار السوداني السوداني.

فيما تناولت الأستاذة جميلة محمد إسماعيل، في ورقتها «المرأة ومآلات الحرب»، مفهوم «الندرة» بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساته النفسية على المرأة، بينما أكدت الأستاذة وصال بسيوني، في ورقة «التعايش السلمي»، أهمية دور الإدارة الأهلية والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في دعم ميثاق التآخي الاجتماعي وإنجاحه.

من جانبه، استعرض الخبير في العمل الطوعي د. مصطفى آدم إسهامات المرأة في الاستجابة الإنسانية خلال الحرب، مشيراً إلى دور المبادرات الفردية وغرف الطوارئ والمطابخ الجماعية في مساندة المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية.

واختتم الملتقى أعماله بجملة من التوصيات، أبرزها ضمان التمثيل العادل للمرأة في الحوارات الوطنية واتفاقيات السلام، وتعزيز الشراكات مع المنظمات، وتفعيل برامج الدعم النفسي والقانوني، إلى جانب تطوير رؤية مؤسسية للعمل الطوعي تقودها النساء، بما يسهم في الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى المشاركة في صناعة القرار.

search