الإعيسر يطالب وزراء الإعلام العرب بموقف حازم تجاه هجمات الدعم السريع على السودان من الأراضي الإثيوبية

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 06:41 م

الإعيسر يطالب وزراء الإعلام العرب بموقف حازم تجاه هجمات الدعم السريع على السودان

الإعيسر يطالب وزراء الإعلام العرب بموقف حازم تجاه هجمات الدعم السريع على السودان

دعا وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني، خالد الإعيسر، مجلس وزراء الإعلام العرب إلى اتخاذ موقف عربي واضح وحازم إزاء الهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع على السودان انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، مطالبًا بإدانة أي تدخل أو دعم مالي أو عسكري أو لوجستي يسهم في زعزعة استقرار البلاد.


جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة السادسة والخمسين لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب، المنعقدة بالقاهرة اليوم، حيث طالب جامعة الدول العربية باتخاذ مواقف جادة لوقف دعم المليشيا، والعمل على حماية الشعب السوداني وصون أمنه واستقراره، مؤكدًا أن «الدماء التي تسيل من أبناء السودان هي دماء عربية، والوجع السوداني هو وجع عربي».


وناشد الإعيسر الدول العربية المتورطة في دعم المليشيا مراجعة مواقفها ووقف هذا الدعم، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقًا لمبادئ وميثاق جامعة الدول العربية.


وأكد الوزير أهمية اضطلاع الإعلام العربي بدور أكثر فاعلية في نقل حقيقة الأوضاع بالسودان، وإبراز معاناة شعبه وتطلعاته إلى الأمن والسلام، بعيدًا عن التضليل والانتقائية، داعيًا إلى مواجهة خطاب الكراهية وكل ما يستهدف النسيج الاجتماعي السوداني، ودعم وحدة البلاد وسلامة أراضيها.


وأشار إلى أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن المعارك السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل انتشار الشائعات والحملات المنظمة عبر المنصات الرقمية، ما يستدعي بناء إعلام عربي مهني وموثوق، قادر على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية.


وشدد على ضرورة وضع استراتيجية إعلامية عربية موحدة لمواجهة الإرهاب والتطرف والتضليل، والتصدي لهيمنة الشركات الكبرى على الفضاء الرقمي، بما يسهم في حماية المجتمعات وتحصين عقول الشباب وتعزيز انتشار المحتوى العربي عالميًا.


ودعا الإعيسر إلى تجاوز التضامن العربي في الخطاب إلى المناصرة العملية والمواقف الفاعلة، مؤكدًا ترابط أمن الدول العربية ومصيرها المشترك، ومشيرًا إلى الدور التاريخي للسودان في دعم العمل العربي المشترك، مستشهدًا باستضافة الخرطوم قمة عام 1967، المعروفة بقمة اللاءات الثلاث.
وطرح الوزير عددًا من المقترحات لتطوير العمل الإعلامي العربي، تضمنت تعزيز التنسيق والاستجابة المشتركة للأزمات، ومواجهة حملات التضليل، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الإعلامية، وتبادل الخبرات والتدريب والإنتاج المشترك، إلى جانب تطوير القدرات في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.


كما دعا إلى ترسيخ الإعلام المهني والإنساني في تغطية النزاعات، وحماية حقوق الضحايا، ومواجهة الكراهية والتحريض، وتعزيز التعاون بين وكالات الأنباء والإذاعات والتلفزيونات والمؤسسات الصحفية العربية، مع دعم المؤسسات الإعلامية التقليدية ومساعدتها على مواكبة التحول الرقمي.


وأكد أهمية تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي، وتطوير خطة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج من خلال خطاب استراتيجي موحد، وإيلاء القضايا العربية العادلة الاهتمام الإعلامي المستحق.
وجدد الإعيسر تقدير السودان للدعم العربي وجهود الدول الشقيقة في نقل حقيقة ما يجري بالبلاد والدفاع عن مصالحها في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا التزام السودان بالعمل العربي المشترك وبناء شراكة إعلامية عربية مستدامة تقوم على احترام سيادة الدول وصون وحدتها.


واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة الانتقال من دبلوماسية البيانات والمجاملات إلى دبلوماسية المواقف والإنجازات، ومن التضامن بوصفه شعارًا إلى التضامن ممارسةً، بما يسهم في بناء قوة عربية مشتركة تحمي المصالح وتصون مستقبل الأجيال.

search