كولومبيا تدفع بأكثر من 30 ألف جندي إلى حدود فنزويلا

الأحد، 04 يناير 2026 07:10 م

الجيش الكولومبي يحرس جسر سيمون بوليفار الدولي مع فنزويلا

الجيش الكولومبي يحرس جسر سيمون بوليفار الدولي مع فنزويلا

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية على الحدود الكولومبية – الفنزويلية، أعلنت بوغوتا رفع درجة الاستعداد العسكري، حيث كشف وزير الدفاع الكولومبي عن انتشار واسع لقوات الجيش على الشريط الحدودي مع فنزويلا، تحسبًا لأي تطورات أمنية مفاجئة.

وقال بيدرو أرنولفو سانشيز، وزير الدفاع الكولومبي، إن أكثر من 30 ألف جندي من القوات المسلحة يتمركزون حاليًا على الحدود مع فنزويلا، مؤكدًا أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة أمنية شاملة لحماية البلاد.

وأوضح سانشيز، في تصريحات لشبكة «CNN»، أن القوات الكولومبية تركز انتشارها بشكل أساسي في المناطق التي تنشط فيها منظمتان من أخطر شبكات تهريب المخدرات، مشيرًا إلى أن أولوية الجيش هي منع أي تهديد أمني أو تحركات غير مشروعة عبر الحدود.

وكان الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو قد أعلن، أمس، قرار نشر القوات المسلحة على الحدود، عقب التطورات المتسارعة في فنزويلا، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد.

وكشف بيترو، عبر منشور على منصة «إكس»، أن اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن القومي عُقد في تمام الساعة الثالثة فجر السبت، وانتهى باتخاذ قرار فوري بنشر القوات وتعبئة جميع الموارد المتاحة، استعدادًا لمواجهة أي موجات نزوح محتملة أو تداعيات إنسانية على الحدود.

وأضاف الرئيس الكولومبي أن السفارة الكولومبية في فنزويلا تعمل حاليًا على مدار الساعة لتلقي طلبات المساعدة من المواطنين الكولومبيين المقيمين هناك، مؤكدًا أن بلاده، بصفتها عضوًا في مجلس الأمن الدولي، تسعى لعقد اجتماع عاجل للمجلس لبحث تطورات الأوضاع.

وشدد بيترو على رفض حكومته لأي اعتداء يمس سيادة فنزويلا أو دول أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن النزاعات الداخلية يجب أن تُحل عبر الوسائل السلمية ومن خلال شعوبها، وأن مبدأ تقرير المصير يمثل حجر الأساس في منظومة الأمم المتحدة.

ودعا الرئيس الكولومبي الشعب الفنزويلي إلى تغليب لغة الحوار المدني والوحدة الوطنية، معتبرًا أن السلام والتفاهم هما الطريق الأمثل للحفاظ على سيادة الدول واستقرار المنطقة.

search