جدل سياسي في جنوب السودان بعد إدراج اسم متوفى ضمن لجنة التحضير للانتخابات

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 07:52 م

 سلفا كير

سلفا كير

أثار مرسوم رئاسي صادر في جنوب السودان حالة من الجدل الواسع، بعد أن تضمن تعيين شخصية سياسية متوفاة ضمن لجنة شُكّلت للإعداد للعملية الانتخابية المرتقبة في البلاد، في واقعة وُصفت رسميًا بأنها «خطأ إداري غير مقصود».

وبحسب ما أعلنه مكتب رئيس جنوب السودان، سلفا كير، فقد تم إدراج اسم السياسي المعارض السابق ستيوارد سوروبيا بوديا ضمن أعضاء اللجنة، رغم وفاته منذ خمس سنوات، وهو ما كشف عن خلل في آليات المراجعة والتدقيق داخل الجهات المعنية بإصدار القرار.

وقال متحدث باسم مكتب الرئيس، في تصريحات رسمية، إن ما حدث يُعد «خطأً مؤسفًا وغير متعمد»، مؤكدًا أن الإدارة تعمل على تصحيح الأمر، دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي ستُتخذ أو الجهة المسؤولة عن وقوع هذا الخطأ.

من جانبها، أعربت عائلة ستيوارد سوروبيا بوديا عن استيائها الشديد مما حدث، وطالبت بالحصول على تعويض رسمي، معتبرة أن إدراج اسم فقيدها في مرسوم حكومي يمس الجوانب الثقافية والإنسانية. وجاء في بيان صادر عن العائلة أن «استدعاء أو إيقاظ روح شخص متوفى دون علم أو موافقة أسرته يُعد أمرًا مرفوضًا في ثقافتنا»، في إشارة إلى البعد الاجتماعي والرمزي للواقعة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه جنوب السودان حالة من التوتر السياسي وعدم الاستقرار، حيث لم تُجرَ أي انتخابات عامة منذ إعلان استقلال البلاد عام 2011، بسبب النزاعات المسلحة المتكررة والصراعات الداخلية التي عطلت المسار الديمقراطي.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر 2025، إلا أنه جرى إلغاؤها قبل موعدها بفترة قصيرة، وسط خلافات سياسية وأمنية، على أن يتم تنظيمها مجددًا في ديسمبر المقبل، وفق ما أعلنته السلطات.

ويرى مراقبون أن الواقعة تعكس حجم التحديات الإدارية والمؤسسية التي تواجهها الدولة الوليدة، وتسلّط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق لضمان نزاهة العملية الانتخابية المقبلة، ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء التي قد تؤثر على الثقة العامة.

search