أمريكا تدرس معاقبة الجزائر بسبب صفقة مقاتلات روسية متطورة

الأربعاء، 04 فبراير 2026 09:18 ص

الجزائر

الجزائر

لوّحت الولايات المتحدة بإمكانية فرض عقوبات على الجزائر، على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية خلال العام الماضي، في خطوة اعتبرتها واشنطن مثيرة للقلق ضمن سياستها تجاه صفقات التسليح مع موسكو.

وجاء ذلك على لسان روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، الذي أكد خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 3 فبراير، أن الإدارة الأمريكية تتابع ما أُثير إعلاميًا حول الصفقة، مشيرًا إلى أن هذه التقارير تثير مخاوف واضحة داخل واشنطن.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن وزارة الخارجية ملتزمة بتطبيق قانون "مكافحة أعداء أمريكا عبر العقوبات" المعروف باسم "كاتسا"، مؤكدًا أن صفقات من هذا النوع قد تدفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بفرض عقوبات، مضيفًا أن الأمر سيتم متابعته عن قرب خلال الفترة المقبلة.

وأشار بالادينو إلى أنه مستعد لمناقشة الملف بشكل أوسع مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بعيدًا عن الإعلام، ما يعكس حساسية الموضوع بالنسبة للجانب الأمريكي.

وفيما يخص جهود واشنطن لمنع الجزائر من شراء معدات عسكرية روسية، أكد الدبلوماسي الأمريكي أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية في الملفات التي يوجد فيها توافق، إلا أن هناك قضايا أخرى محل خلاف، معتبرًا أن صفقة السلاح الروسية تمثل أحد أبرز النقاط التي تراها الولايات المتحدة إشكالية.

وأضاف أن واشنطن تستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي المتاحة لديها، وغالبًا ما تتم هذه التحركات بعيدًا عن الأضواء، بهدف حماية المصالح الأمريكية والحد مما وصفه بتصرفات غير مقبولة.

وكانت الجزائر قد أعلنت في فبراير 2025 عن شراء مقاتلات روسية من الجيل الخامس من طراز "سو-57 إي"، لتصبح أول دولة أجنبية تحصل على هذا النوع من الطائرات المتطورة، بعدما كشف التلفزيون الرسمي الجزائري تفاصيل الصفقة، علمًا بأن القوات الجوية الجزائرية تمتلك بالفعل طرازات أخرى من المقاتلات الروسية ضمن أسطولها العسكري.

search